تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
( فالتحقيق ) في تعارض الأصلين مع اتحاد مرتبتهما لاتحاد الشبهة الموجبة لهما الرجوع إلى ما ورائهما من الأصول التي لو كان أحدهما سليما عن المعارض لم يرجع اليه سواء كان هذا الأصل مجانسا لهما أو من غير جنسهما كقاعدة الطهارة في المثالين فافهم واغتنم وتمام الكلام في تعارض الاستصحابين سيجئ إن شاء اللّه تعالى نعم لو حصل للأصل في هذا الملاقى بالكسر أصل آخر في مرتبته كما لو وجد معه ملاقى المشتبه الآخر كانا من الشبهة المحصورة ولو كان ملاقاة شئ لاحد المشتبهين قبل العلم الاجمالي وفقد الملاقى بالفتح ثم حصل العلم الاجمالي بنجاسة المشتبه الباقي أو المفقود قام ملاقيه مقامه في وجوب الاجتناب عنه وعن الباقي لان أصالة الطهارة في الملاقى بالكسر معارضة باصالة الطهارة في المشتبه الآخر لعدم جريان الأصل في المفقود حتى يعارضه .
شرح

[ في البحث عن تعارض الأصلين مع اتحاد مرتبتهما ]

- ( أقول ان التحقيق ) في تعارض الأصلين مع اتحاد مرتبتهما بان لم يكن أحدهما حاكما أو واردا على الآخر هو الرجوع إلى ما ورائهما من الأصول التي لو كان أحدهما سليما عن المعارض لم يرجع اليه سواء كان هذا الأصل مجانسا لهما كاستصحاب الطهارة في ملاقى أحد المشتبهين المجانس لاستصحابى الطهارة في المشتبهين فإنه بعد تعارض الاستصحابين في المشتبهين وتساقطهما يرجع إلى استصحاب طهارة الملاقى وهو من جنسهما لكون كل واحد منها استصحابا وان لم يكن في مرتبتهما لجريانهما في السبب وجريان هذا في المسبب على ما تقدم ذكره أو من غير جنسهما كقاعدة الطهارة في المثالين المتقدمين . ( فان الأصلين المتعارضين في المثالين من جنس الاستصحاب والأصل المرجع هو قاعدة الطهارة فيهما ومن المعلوم انه لو جرى الاستصحاب وكان سليما عن المعارض فيهما لم يرجع إلى قاعدة الطهارة لتقدم الاستصحاب على القاعدة بحسب الدرجة على ما تقرر في محله وتمام الكلام في تعارض الاستصحابين