( نعم ) هنا شئ آخر وهو انه هل يشترط في العنوان المحرم الواقعي أو النجس الواقعي المردد بين المشتبهين ان يكون على كل تقدير متعلقا لحكم واحد أم لا مثلا إذا كان أحد المشتبهين ثوبا والآخر مسجدا حيث إن المحرم في أحدهما اللبس وفي الآخر السجدة فليس هنا خطاب جامع للنجس الواقعي بل العلم بالتكليف مستفاد من مجموع قول الشارع لا تلبس النجس في الصلاة ولا تسجد على النجس وأولى من ذلك بالاشكال ما لو كان المحرم على كل تقدير عنوانا غيره على التقدير الآخر كما لو دار الامر بين كون أحد المائعين نجسا وكون الآخر مال الغير لامكان تكلف ادراج الفرض الأول تحت خطاب الاجتناب عن النجس بخلاف الثاني .
شرح
- ( توضيح المقام ) على وجه الاختصار ان الترديد المأخوذ فيه تارة يكون في شخص الخطاب وأخرى في نوعه وثالثا في جنسه .
( مثال الأول ) ما إذا حصل العلم الاجمالي بكون أحد الإناءين خمرا فان خطاب اجتنب عن الخمر بحسب الجنس والنوع كان معلوما والترديد في شخصه بالنسبة إلى أحد الإناءين .
( مثال الثاني ) ما إذا كان أحد المشتبهين ثوبا والآخر مسجدا بفتح الجيم فان جنس الخطاب اعني وجوب الاجتناب عن النجس كان معلوما وانما الاجمال في نوعه حيث إنه لا يعلم أن المحرم هو اللبس أو السجدة بمعنى على تقدير نجاسة الثوب يحرم اللبس وعلى فرض نجاسة المكان تحرم السجدة فليس هنا خطاب جامع للنجس الواقعي بل العلم بالتكليف مستفاد من مجموع قول الشارع لا تلبس النجس في الصلاة ولا تسجد على النجس .
( مثال الثالث ) ما لو تردد الامر بين كون هذه المرأة أجنبية أو كون هذا المائع خمرا فان جنس الخطاب وهو قوله لا تزن أو لا تشرب الخمر غير معلوم