درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 134
( وفيه ) بعد منع كون ما حكاه صاحب المدارك مختصا بغير المحصور بل لو شك في وقوع النجاسة في الاناء أو ظهر الاناء فظاهرهم الحكم بطهارة الماء أيضا كما يدل عليه تأويلهم لصحيحة علي بن جعفر الواردة في الدم الغير المتبين في الماء بذلك انه لا وجه لما ذكره من اختصاص القاعدة اما أولا فلعموم الأدلة المذكورة خصوصا عمدتها وهي أدلة الاجتناب عن العناوين المحرمة الواقعية كالنجس والخمر ومال الغير وغير ذلك بضميمة حكم العقل بوجوب دفع الضرر المحتمل واما ثانيا فلانه لا ضابطة لما ذكره من الاندراج تحت ماهية واحدة ولم يعلم الفرق بين تردد النجس بين ظاهر الاناء وباطنه أو بين الماء وقطعة من الأرض أو بين الماء ومائع آخر أو بين ما يعين مختلفي الحقيقة وبين تردده ما بين ماءين أو ثوبين أو مائعين متحدى الحقيقة [ في ايراد الشيخ قده على جواب صاحب الحدائق ] - ( أقول ) حاصل ما أورده الشيخ قدس سره على جواب صاحب الحدائق عن ما حكاه صاحب المدارك عن الأصحاب بعد منع كون ما حكاه مختصا بغير المحصور بل لو شك في وقوع النجاسة في الاناء أو ظهر الاناء فظاهر الأصحاب الحكم بطهارة الماء أيضا كما يدل عليه صحيحة علي بن جعفر عليهما السّلام انه لا وجه لما ذكره صاحب الحدائق من اختصاص قاعدة الاحتياط بالافراد المندرجة تحت ماهية واحدة . ( اما أولا ) فلعموم الأدلة الدالة على لزوم الاحتياط خصوصا عمدتها وهي أدلة الاجتناب عن العناوين المحرمة الواقعية بانضمام حكم العقل بوجوب دفع الضرر المحتمل بعد فرض شمول الخطاب الواقعي بلا فرق بين كون المشتبهين مندرجين تحت حقيقة واحدة أو حقيقتين كما هو واضح لمن راجع إلى كلماتهم ( واما ثانيا ) فلانه لا ضابطة لما ذكره من الاندراج تحت ماهية واحدة لكثرة صور الاشتباه وعدم معلومية الفرق بينها كما أشار قدس سره إلى ذلك بقوله ولم يعلم الفرق الخ .