- في قوله قواه يرجع إلى صاحب المدارك وقوله من عدم وجوب الاجتناب بيان للموصول وضمير المبتدأ في قوله هو ان المستفاد يرجع إلى الكلام .
[ في نقل كلام صاحب المدارك ]
( وكيف كان قال ره في المدارك ) في مبحث اشتباه الإناءين ان الاجتناب عنهما مذهب الأصحاب ومستنده رواية عمار وهي ضعيفة السند واحتج عليه في المختلف أيضا بان اجتناب النجس واجب قطعا وهو لا يتم إلّا باجتنابهما وما لا يتم الواجب الا به فهو واجب وفيه نظر فان اجتناب النجس لا يقطع بوجوبه الا مع تحققه بعينه لا مع الشك فيه واستبعاد سقوط حكم هذه النجاسة شرعا إذا لم تحصل المباشرة بجميع ما وقع فيه الاشتباه غير ملتفت اليه وقد ثبت نظيره في واجدى المنى في الثوب المشترك إلى أن قال ويستفاد من قواعد الأصحاب انه لو تعلق الشك بوقوع النجاسة في الاناء أو خارجه لم ينجس الماء بذلك ولم يمنع من استعماله وهو مؤيد لما ذكرناه انتهى .
( وفيه ) ان رواية عمار موثقة وهي حجة عند بعض الاعلام مع أن الحكم في الإناءين مقطوع به وقد نقل الاجماع عليه المحقق والعلامة وغيرهما كما نقله عنهم المحقق الكاظمي في شرح الوافية والمحدث البحراني في الدرة النجفية على ما حكى عنهما قال الأول بل كاد ان يكون من بديهيات الاحكام .
( والفرق ) بين واجدى المنى وبين المقام واضح لأن الشك في مسئلة واجدى المنى شك في أصل التكليف بالنسبة إلى كل منهما فيرجع إلى أصالة الطهارة والبراءة بخلاف المقام .
( واما ما حكاه صاحب المدارك ) عن الأصحاب فيما لو تعلق الشك بوقوع النجاسة في الاناء أو خارجه من جواز استعماله فخارج عن الفرض فان الشرط في ايجاب العلم الاجمالي للاحتياط كون جميع أطرافه محلا للابتداء فلو خرج بعضها عن محل الابتلاء لم يؤثر العلم المذكور كما في المثال لأن خارج الاناء خارج عن محل الابتلاء كما لا يخفى .