تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
- يكون ممنوع الارتكاب إلّا ان يجئ امارة على التعيين والحال ان المكلف في مورد العلم الاجمالي لو خلى ونفسه ليس مرسل العنان بل يكون ممنوعا عن الارتكاب . ( والروايات المحكية ) في جواب الإمام الجواد عليه السلام حجة القول بوجوب القرعة لكنها مضافا إلى عدم نهوضها لاثبات حكم مخالف للأصول من جهة اعراض المشهور عنها واردة في مورد خاص لا يصح الاستدلال بها على الرجوع إلى القرعة في جميع موارد الشبهة المحصورة على ما نسب إلى بعضهم إلّا بضميمة عدم القول بالفصل وهو غير معلوم . ( بل المحكى عن عوائد الفاضل النراقي ) ذهاب جماعة إلى العمل بالقرعة في خصوص مورد الرواية المشار إليها فالأولى التمسك للقول بالقرعة بالاخبار العامة الواردة في كل مجهول ومشتبه لا بالخبر المذكور . ( نعم ) ان الرواية المحكية دالة على عدم جواز ارتكاب شيء من افراد الغنم قبل القرعة فان التكليف بالاجتناب عن الموطوءة الواقعية واجب بالاجتناب عن الكل حتى يتميز الحلال ولو بطريق شرعي ( لكن الانصاف ) ان الرواية أدل على ما ذهب اليه الخصم من جواز ارتكاب ما عدا مقدار الحرام بناء على حمل القرعة على الاستحباب إذ على تقدير الحمل عليه لا بد من الحكم بجواز الارتكاب بدون القرعة غاية الأمر عدم جواز ارتكاب الجميع لأجل الفرار عن المخالفة القطعية واما على تقدير الحمل على الوجوب فلا بد من طرح الرواية لا عراض المشهور عنها أو حملها على المورد الخاص .
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 130 | السيد يوسف المدني التبريزي