تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
- المشتبهين فهو في حكم الميتة من حيث الانتفاع فاكل المال بإزائه اكل المال بالباطل كما أن اكل كل من المشتبهين في حكم اكل الميتة ومن هنا يعلم أنه لا فرق في المشترى بين الكافر المستحل للميتة وغيره انتهى . ( ولكن ) قال بعض الفقهاء يجوز البيع بقصد بيع المذكى وفيه ان القصد لا ينفع بعد فرض عدم جواز الانتفاع بالمذكى لأجل الاشتباه نعم لو قلنا بعدم وجوب الاجتناب في الشبهة المحصورة وجواز ارتكاب أحدهما جاز البيع بالقصد المذكور لكن القول به فيما نحن فيه مشكل لان الأصل في كل واحد من المشتبهين عدم التذكية غاية الأمر العلم الاجمالي بتذكية أحدهما وهو غير قادح في العمل بالأصلين . ( وعن العلامة ) حمل الأخبار الدالة على جواز البيع ممن يستحل الميتة على جواز استنقاذ مال المستحل للميتة بذلك برضاه وفيه ان المستحل قد يكون ممن لا يجوز الاستنقاذ منه الا بالأسباب الشرعية كالذمي وقيل يمكن حملها على صورة قصد البائع المسلم اجزائها التي لا تحلها الحياة من الصوف والعظم والشعر ونحوها وتخصيص المشترى بالمستحل لان الداعي له على الاشتراء اللحم أيضا ولا يوجب ذلك فساد البيع ما لم يقع العقد عليه انتهى .

[ في حرمة المعاوضة على الميتة واجزائها التي تحلّها الحياة ]

( ولكن ) المعروف بين الأصحاب حرمة المعاوضة على الميتة واجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السائلة وفي التذكرة كما عن المنتهى والتنقيح الاجماع عليها وعن رهن الخلاف الاجماع على عدم ملكيتها . ( ويدل على قولهم ) مضافا إلى الاخبار عموم النهى عن اكل المال بالباطل وخصوص عدّ ثمن الميتة من السحت في رواية السكوني تفصيل المسألة وتنقيح الأقوال فيها في الفقه فراجع . ( قوله وقد يستأنس له بما ورد من وجوب القرعة الخ ) وجه الاستيناس بالقرعة للقول بالاحتياط انها تدل على أن مورد العلم الاجمالي قبل القرعة
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 129 | السيد يوسف المدني التبريزي