- يصلى فيهما جميعا أقول هذا المثال وان كان خارجا عما نحن فيه من المسألة لكونه من الشبهة الوجوبية والبحث في المقام عن الشبهة التحريمية لا الوجوبية إلّا ان المناط وهو لزوم الاحتياط في الشبهة المحصورة وجوبية كانت أو تحريمية ( ومنها ) ما ورد في وجوب غسل الثوب من الناحية التي يعلم بإصابة بعضها للنجاسة معللا بقوله حتى يكون على يقين من طهارته كما في صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليه السلام أنه قال في المنى يصيب الثوب فان عرفت مكانه فاغسله وان خفى عليك فاغسل الثوب كله ومثلها صحيحة زرارة وحسنة محمد بن مسلم ورواية ابن أبي يعفور وغيرها وما نقله الشيخ قدس سره هو صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ولا يخفى دلالة هذا الصنف من الاخبار على لزوم الاحتياط أوضح من جميع ما ذكر من الاخبار .
( ومنها ) ما دل على بيع الذبائح المختلط ميتها بمذكّاها من أهل الكتاب كما في صحيحة الحلبي إذا اختلط المذكى والميتة بيع ممن يستحل الميتة وكذا حسنة الحلبي .
( وحكى نحوهما ) عن كتاب علي بن جعفر واستوجه العمل بهذه الاخبار في الكفاية وتقريب الاستدلال بها انه لو كان ارتكاب بعض أطراف الشبهة المحصورة جائزا لم يكن الحاجة إلى بيع المشتبه المذكور ممن يستحل الميتة ولكن يعارضها ما رواه الراوندي باسناده عن علي عليه السلام قال سئل عليه السلام عن شاة مسلوخة وأخرى مذبوحة وقد عمى على صاحبهما فلا يدرى الذكية من الميتة فقال عليه السلام يرمى بهما جميعا إلى الكلاب .
( وقال الشيخ قدس سره ) في المكاسب انه كما لا يجوز بيع الميتة منفردة كذلك لا يجوز بيعها منضمة إلى مذكى ولو باعها فإن كان المذكى ممتازا صح البيع فيه وبطل في الميتة كما سيجيء في محله وان كان مشتبها بالميتة لم يجز بيعه أيضا لأنه لا ينتفع به منفعة محللة بناء على وجوب الاجتناب عن كلا
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 128
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص١٢٨