( لكن الانصاف ) عدم بلوغ ذلك حدا يمكن الاعتماد عليه مستقلا وان كان ما يستشم منها قولا وتقريرا من الروايات كثيرة منها ما ورد في الماءين المشتبهين خصوصا مع فتوى الأصحاب بلا خلاف بينهم على وجوب الاجتناب عن استعمالهما مطلقا ومنها ما ورد في الصلاة في الثوبين المشتبهين ومنها ما ورد في وجوب غسل الثوب من الناحية التي يعلم بإصابة بعضها للنجاسة معللا بقوله حتى يكون على يقين من طهارته فان وجوب تحصيل اليقين بالطهارة على ما يستفاد من التعليل يدل على عدم جريان أصالة الطهارة بعد العلم الاجمالي بالنجاسة وهو الذي بنينا عليه وجوب الاحتياط في الشبهة المحصورة وعدم جواز الرجوع فيها إلى أصالة الحل فإنه لو جرى أصالة الطهارة وأصالة الحل في بعض المشتبهين فلم يكن للاحكام المذكورة وجه ولا للتعليل في الحكم الأخير بوجوب تحصيل اليقين بالطهارة بعد اليقين بالنجاسة .
شرح
- ( يعنى ) مقتضى الانصاف عدم بلوغ الموارد المستقرأة فيها حدا يمكن استفادة الحكم منه مستقلا نظرا إلى أن الاستقراء التام وتحققه بملاحظتها غير حاصل والاستقراء الناقص غير مفيد لعدم رجوعه إلى الظن اللفظي على تقدير تسليم الاستقراء الاعلى القول بحجية الظن المطلق نظرا إلى رجوع الظن إلى الظن بالحكم الشرعي الكلى الظاهري .
( ولكن ) ما يستشم من الموارد المستقرأة فيها قولا وتقريرا من الروايات كثيرة .
( منها ) ما ورد في الماءين المشتبهين كموثقة سماعة وعمار عن رجل معه اناء ان وقع في أحدهما قذر ولا يدرى أيهما هو وليس يقدر على ماء غيره قال يهريقهما ويتيمم ومثلها موثقة عمار ويظهر منهما لزوم الاحتياط بترك الوضوء عن الإناءين