تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
التكليف بفعل الصلاة من أول الوقت إلى آخر زمان التمكن من المكلف على ما ذكر في التوضيح وإذا لم يكن كذلك بان كان الامر الادائى حادثا من أول الوقت إلى آخره والامر القضائي حادثا بعد خروج الوقت إلى آخر زمان التمكن لا مجال لتوهم ذلك . ( والدليل ) على كون التكليف القضائي مغايرا للادائى لا انهما من باب الكلى والفرد ان في قوله عليه السّلام اقض ما فات تعليقا للحكم بالوصف وهو مشعر بالعلية فيكون علة الوجوب الفوت فكيف يمكن تقدمه عليه مع لزوم تقدم العلة على المعلول بالذات ومع الاغماض عن ذلك لا شك ان الفوت موضوع والموضوع في القضايا العقلية والشرعية علة للمحمول أو ينطبق عليها فكيف يكون هذا اللفظ كاشفا عن ثبوت الوجوب من أول الوقت مضافا إلى ما قد يقال من أن القضاء بمعنى فعل الشئ خارج الوقت فكيف يكون ثابتا فيه وهذا امر واضح . ( ولكن قد قيل ) ان هذا الجواب انما يتم على تقدير عدم جريان اصالة عدم الاتيان إذ على تقديره لا يجرى أصل البراءة لان الاستصحاب حاكم أو وارد عليه وعلى تقدير كونه في عرضه لا شك في ان الشك في الوجوب مسبب عن الشك في الفوت فإذا جرى الأصل في الفوت لا يجرى الأصل في نفى الوجوب لعدم جريان الأصل في المسبب مع جريانه في السبب كما سيجئ تحقيقه في باب الاستصحاب إن شاء اللّه تعالى .