تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
( وان شئت تطبيق ذلك على القاعدة ) يعنى ان شئت تطبيق ما نحن فيه وهو اتيان الأكثر على قاعدة الاحتياط فتوضيحه ان القضاء وان كان بأمر جديد إلّا ان ذلك الامر الجديد كاشف عن استمرار مطلوبية الصلاة من عند دخول وقتها إلى آخر زمان التمكن من المكلف ( غاية الأمر ) كون هذا على سبيل تعدد المطلوب بان يكون الكلى المشترك بين ما في الوقت وخارجه مطلوبا وكون اتيانه في الوقت مطلوبا آخر كما أن أداء الدين وردّ السلام واجب في أول أوقات الامكان ولو لم يفعل ففي الآن الثاني وهكذا ( وحينئذ ) فإذا دخل الوقت وجب ابراء الذمة عن ذلك الكلى فإذا شك في براءة ذمته بعد الوقت فمقتضى حكم العقل باقتضاء الشغل اليقيني البراءة اليقينية وجوب الاتيان كما لو شك في البراءة قبل خروج الوقت لان وجوب القضاء بأمر جديد كاشف عن استمرار مطلوبية الصلاة عند دخول وقتها إلى آخر زمان التمكن من المكلف فيكون الشك قبل الوقت أو بعده متساويين في قاعدة الاشتغال . ( والحاصل ) ان التكليف المتعدد بالمطلق والمقيد لا ينافي جريان الاستصحاب وقاعدة الاشتغال بالنسبة إلى المطلق لأنه إذا امتنع المقيد بانقضاء وقته بقي مطلوبية المطلق وإذا شك في بقائه المطلوبية صح التمسك بالاستصحاب وقاعدة الاشتغال فلا يكون المقام مجرى البراءة هذا ( ولكن الانصاف ) ضعف هذا التوجيه بكلا تقريريه من الرجوع إلى استصحاب عدم الاتيان بالصلاة الواجبة ومن الرجوع إلى قاعدة الاحتياط اللازم الذي أوضحه بقوله المتقدم ان القضاء وان كان بأمر جديد الخ . ( قوله اما أولا فلان من المحتمل بل الظاهر الخ ) يعنى منع كون المقام من باب تعدد المطلوب على القول بكون القضاء بالامر الجديد لاحتمال كل من القضاء والأداء تكليفا مغايرا للآخر فإذا كان التكليف القضائي مغايرا للتكليف الادائى وحادثا بعد خروج الوقت كان الشك راجعا إلى الشك في حدوث التكليف المستقل ابتداء ويكون المرجع أصل البراءة لا أصل الاشتغال إذ هو انما يكون مرجعا إذا كان التكليف راجعا إلى التكليف بالكلى بان يكون الامر بالقضاء كاشفا عن ثبوت
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 358 | السيد يوسف المدني التبريزي