محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال كل ما شككت فيه مما قد مضى فامضه كما هو ورواية إسماعيل بن جابر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال إن شك في الركوع بعد ما سجد فليمض وان شك في السجود بعد ما قام فليمض كل شئ شك فيه مما قد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه إلى غير ذلك من الاخبار الشاملة لما نحن فيه مع اعتضادها أيضا بمثل قوله عليه السّلام انما الشك في شئ لم تجزه مما دل على أن الشك في الشئ لا يعتنى به بعد تجاوزه فإذا كان التجاوز عن المحل مع بقاء الوقت كافيا للامتثال عن الواقع وموجبا لعدم إعادة المشكوك فإذا خرج الوقت فوجوب المضي عنه وعدم وجوب اعادته أولى فتأمل ومع اعتضاده في بعض المقامات بظاهر حال المسلم في عدم ترك الصلاة أقول ان المراد به غير صورة النّسيان لان ترك الصلاة نسيانا لا ينافي ظاهر حال المسلم .
( واما ثالثا فلانه لو تم ذلك الخ ) حاصل الاشكال الثالث انه لو تمّت قاعدة الاشتغال فيما نحن فيه جرى فيما يقضيه عن أبويه إذا شك في مقدار ما فات منهما ولا أظنهم يلتزمون بذلك وان التزموا بأنه إذا وجب على الميت لجهله بما فاته مقدار معين يعلم أو يظن معه البراءة فلم يقض حتى مات وجب على الولي قضاء ذلك المقدار لوجوبه ظاهرا على الميت بخلاف ما لم يعلم بوجوبه عليه .
( وكيف كان ) ان التوجيه المذكور ضعيف وأضعف منه التمسك فيما نحن فيه بالنص وهو صحيحة عبد اللّه بن سنان عن الصادق عليه السّلام قال قلت له اخبرني عن رجل عليه من صلاة النوافل ما لا يدرى ما هو من كثرتها كيف يصنع قال فليصل حتى لا يدرى كم صلّى من كثرتها فيكون قد قضى بقدر ما عليه من ذلك الحديث ووجه الاستدلال به فيما نحن فيه بناء على أن قضاء النوافل بقدر لا يحصى طريق لتدارك ما فات ولم يحص فريضة كانت أو نافلة لا انه مختص بالنافلة مع أن الاهتمام في النافلة بمراعاة الاحتياط يوجب ذلك في الفريضة بطريق أولى .
( ولا يخفى عليك ) ان الأولوية المذكورة على تقدير تماميتها لا تقتضى أزيد من الاستحباب مع أنها ممنوعة فان مثل المشقة ربما يمنع من الايجاب لا من
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 361
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٣٦١