تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
( والحاصل ) انه كان ينبغي للمتوهم ان يقيس ما نحن فيه بما ورد من الثواب على نية الخير لا على ما ورد من الثواب في بيان المستحبات ثم إن الثمرة بين ما ذكرنا وبين الاستحباب الشرعي يظهر في ترتب الآثار المترتبة على المستحبات الشرعية مثل ارتفاع الحدث المرتب على الوضوء المأمور به شرعا فان مجرد ورود خبر غير معتبر بالامر به لا يوجب إلّا استحقاق الثواب عليه ولا يترتب عليه رفع الحدث فتأمل وكذا الحكم باستحباب غسل المسترسل من اللحية في الوضوء من باب مجرد الاحتياط لا يسوّغ جواز المسح ببلله بل يحتمل قويا ان يمنع من المسح ببلله وان قلنا بصيرورته مستحبا شرعيا فافهم .
شرح
( حاصل الجواب ) عن التوهم المذكور في الشق الأول من شقى الترديد المذكورين في العبارة انه ينبغي للمتوهم ان يقيس ما نحن فيه بما ورد من الثواب على نية الخير حيث إن كلا منهما انقياد وإطاعة حكمية وان الثواب انما يترتب عليهما بخلاف ما ورد من الثواب في بيان المستحبات فان الثواب هناك انما يترتب على الإطاعة الحقيقية وترتبه انما يدل على كون الفعل مستحبا شرعيا ومأمورا به بالامر الشرعي فلا يناسب المقام فلا معنى لتنظيره إذ قد عرفت ان الثواب في المقام انما يترتب على الإطاعة الحكمية وترتبه عليها لا يدل على كون الفعل مستحبا شرعيا بل انما يدل على كون الفعل بعنوان الرجاء مستحبا . ( قوله ان الثمرة بين ما ذكرنا وبين الاستحباب الشرعي الخ ) أشار قدس سره إلى بيان الثمرة بين القول بدلالة اخبار من بلغ على الحكم المولوي والقول بكون مفادها الارشاد إلى حكم العقل بحسن الانقياد في ترتب الثواب على العمل الذي بلغ الثواب عليه ( أقول ) ان الشيخ قده ذكر في بيان الثمرة موردين ( المورد الأول ) جواز المسح ببلة المسترسل من اللحية لو دل على استحباب غسله في الوضوء خبر ضعيف بناء على ثبوت الاستحباب الشرعي بالخبر الضعيف وعدم جواز المسح بها بناء على عدم ثبوته لعدم احراز كونه من اجزاء الوضوء حينئذ