تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
( ولكن أورد ) قدس سره على هذه الثمرة بأنه لا دليل على جواز الاخذ من بلة الوضوء مطلقا حتى من الأجزاء المستحبة وانما ثبت جواز الاخذ من الأجزاء الأصلية فالقول باستحباب غسل المسترسل من اللحية لا يستلزم جواز المسح ببلته . ( المورد الثاني ) الوضوء الذي دل خبر ضعيف على استحبابه لغاية خاصة كقراءة القرآن مثلا فإنه على القول باستحبابه يرتفع به الحدث وعلى القول بعدمه لا يرتفع به الحدث ( وأورد عليه ) بان كل وضوء مستحب لم يثبت كونه رافعا للحدث فإنه يستحب الوضوء للجنب والحائض في بعض الأحوال مع أنه لا يرتفع به الحدث وكذا الوضوء التجديدى مستحب ولا يرفع الحدث ( وقد أجيب ) عنه بان الوضوء انما يرفع الحدث الأصغر والجنب والحائض محدثان بالحدث الأكبر فعدم ارتفاع الحدث فيهما انما هو من جهة عدم قابلية المورد فلا ينتقض بذلك على الارتفاع في مورد قابل كما هو محل الكلام ومن ذلك ظهر الجواب عن النقض بالوضوء التجديدى وغير ذلك من الثمرات التي تعرّض لها بعض المحشين فراجع . ( قوله فتأمل ) لعله إشارة إلى عدم الدليل على كون كل وضوء مأمور به بالامر الشرعي رافع للحدث إذ وضوء الجنب والحائض مأمور به بالامر الشرعي مع أنه لا يرفع الحدث ودعوى دلالة الاخبار على الاطلاق مشكلة جدا .
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 318 | السيد يوسف المدني التبريزي