تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
( مدفوع ) بان الاستفادة هناك باعتباران ترتب الثواب لا يكون إلّا مع الإطاعة حقيقة أو حكما فيرجع تلك الأخبار إلى بيان الثواب على إطاعة اللّه سبحانه بهذا الفعل فهي تكشف عن تعلق الامر بها من الشارع فالثواب هناك لازم للامر يستدل به عليه استدلاليا انيّا ومثل ذلك استفادة الوجوب والتحريم مما اقتصر فيه على ذكر العقاب على الترك أو الفعل واما الثواب الموعود في هذه الأخبار فهو باعتبار الإطاعة الحكمية فهو لازم لنفس عمله المتفرع على السماع واحتمال الصدق ولو لم يرد به امر آخر أصلا فلا يدل على طلب شرعي آخر له نعم يلزم من الوعد على الثواب طلب ارشادي لتحصيل ذلك الموعود والغرض من هذه الأوامر كأوامر الاحتياط تأييد حكم العقل وترغيب في تحصيل ما وعد اللّه عباده المنقادين المعذورين بمنزلة المطيعين وان كان الثابت بهذه الاخبار خصوص الثواب البالغ كما هو ظاهر بعضها فهو وان كان مغايرا لحكم العقل باستحقاق أصل الثواب على هذا العمل بناء على أن العقل لا يحكم باستحقاق ذلك الثواب المسموع الداعي إلى الفعل بل قد يناقش في تسمية ما يستحقه هذا العامل المجرد احتمال الامر ثوابا وان كان نوعا من الجزاء والعوض إلّا ان مدلول هذه الأخبار اخبار عن تفضل اللّه عزّ وجل على العامل بالثواب المسموع وهو أيضا ليس لازما لامر شرعي هو الموجب بهذا الثواب بل هو نظير قوله تعالى من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ملزوم لامر ارشادي يستقل به العقل بتحصيل ذلك الثواب المضاعف .
شرح
( حاصل الدفع ) عن التوهم المذكوران الثابت بالاخبار في الموارد الخاصة كقوله عليه السّلام من سرح لحيته فله كذا وغير ذلك هو الوعد بالثواب على العمل الخاص فالعامل يعمل به من باب انه إطاعة اللّه سبحانه وانه مندوب ومأمور به فهي تكشف عن تعلق الامر بها من الشارع فالثواب هناك لازم للامر يمكن الاستدلال به عليه بالطريق الإنّي ومثل ذلك استفادة الوجوب والتحريم مما اقتصر فيه على ذكر العقاب على الترك أو الفعل هذا بخلاف الثواب الموعود في اخبار من بلغ فهو باعتبار الإطاعة
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 314 | السيد يوسف المدني التبريزي