تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
الاتيان بالواجب بداعي وجوبه الجزمي إذ لا فرق بين التعبدي والتوصلي من هذه الجهة وانما الفرق بينهما من جهة حصول الغرض في التوصليات باتيانها كيفما اتفق بخلاف التعبديات فان حصول الغرض وسقوط الامر فيها يتوقف على اتيانها عن داعى قربى الهى ( نعم ) لو قلنا بعدم كفاية القربة الرجائية في عباديته واحتياج العبادة إلى ضم القربة الجزمية لاشكل جدا جريان الاحتياط في العبادة . ( قوله ودعوى ) الغرض مما ذكر في الدعوى بيان احراز الامر من جهة ان العقل إذا استقل بحسن الاحتياط يستكشف منه بقاعدة التلازم بين حكم العقل وحكم الشرع وجود أمر شرعي بالاحتياط فيصدق كون الشئ عبادة والاحتياط فيها مع ملاحظة الامر الشرعي المستكشف عنه المذكور . ( قوله مدفوعة الخ ) لما تقدم في المطلب الأول من أن أوامر الاحتياط كالأمر بالانقياد الحقيقي والإطاعة الواقعية في معلوم التكليف ارشادية إلى ما استقل به العقل فلا يترتب عليها سوى ما كان العقل مستقلا به من حسن الانقياد واستيفاء الواقع فلا ينفع الامر الارشادى في جعل الشئ عبادة كما أن إطاعة الأوامر المتحققة لم تصر عبادة بسبب الامر الوارد بها في قوله تعالى
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ .
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 303 | السيد يوسف المدني التبريزي