تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
واعلم ما كان وما يكون فرأى عليه السلام ان ذلك كبر على من سمعه منه فقال علمت ذلك من كتاب اللّه عزّ وجل ان اللّه يقول فيه تبيان كل شئ . ( ومنها ) ما رواه عمار الساباطي قال سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الامام أيعلم الغيب فقال لا ولكن إذا أراد ان يعلم الشئ اعلمه اللّه ذلك نقله في البحار من الاختصاص والبصائر ( ومنها ) ما روى عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال إن اللّه عزّ وجل ابتدع الأشياء كلها بعلمه على غير مثال كان قبله فابتدع السماوات والأرضين ولم يكن قبلهن سماوات ولا ارضون اما تسمع لقوله تعالى وكان عرشه على الماء فقال له حمران أرأيت قوله جل ذكره عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا فقال أبو جعفر عليه السلام ( الا من ارتضى من رسول ) وكان واللّه محمد ممّن ارتضاه واما قوله عالم الغيب فان اللّه عزّ وجل عالم بما غاب عن خلقه فيما يقدر من شئ ويقضيه في علمه قبل ان يخلقه وقبل ان يفضيه إلى الملائكة فذلك يا حمران علم موقوف عنده اليه فيه المشيئة فيقضيه إذا أراد ويبدو له فيه فلا يمضيه فاما العلم الذي يقدّره اللّه عزّ وجل فيقضيه ويمضيه فهو العلم الذي انتهى إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ثم الينا . ( ومنها ) ما رواه سماعة عن أبي عبد اللّه السلام قال إن اللّه تبارك وتعالى علمين علما اظهر عليه ملائكته وأنبيائه ورسله فما اظهر عليه ملائكته ورسله وأنبيائه فقد علمناه وعلما استأثر به فإذا بد اللّه في شئ منه اعلمنا ذلك وعرض على الأئمة الذين كانوا من قبلنا . ( ومنها ) ما روى عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال ما من ليلة جمعة الا ولأولياء اللّه فيها سرور قلت كيف ذلك جعلت فداك ؟ قال إذا كان ليلة الجمعة وافى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله العرش ووافى الأئمة عليهم السلام ووافيت معهم فما ارجع الا بعلم مستفاد ولولا ذلك لنفد ما عندي ( ومنها ) ما رواه يونس بن عبد الرحمن عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال ليس يخرج شئ من عند اللّه عزّ وجل حتى يبدأ برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ثم بأمير المؤمنين
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 273 | السيد يوسف المدني التبريزي