بدعوى ان الشك فيها ليس شكا في التكليف ليرجع إلى قاعدة قبح العقاب بلا بيان أو إلى حديث الرفع فان جعل الحكم بنحو الكلى الذي هو وظيفة الشارع معلوم ووصل إلى المكلف أيضا وانما الشك في مقام الامتثال والتطبيق فلا مجال للتمسك بقاعدة قبح العقاب بلا بيان بل ينبغي التمسك بقاعدة الاشتغال لان العلم باشتغال الذمة بالكبرى المجعولة المعلومة الواصلة يقتضى العلم بالفراغ عقلا وذلك لا يحصل إلّا بالتجنب عن موارد الشبهة وسيأتي دفعه عن قريب إن شاء اللّه .
( قوله إلّا ان الأمثلة المذكورة فيها الخ ) حاصله انه لا اشكال في ان رواية مسعدة بن صدقة صدرا وذيلا ظاهرة في المدعى إلّا ان الأمثلة المذكورة فيها ليس الحل فيها مستندا إلى اصالة الحلية اما في الثوب والعبد فيمكن ان يكون حلية التصرف فيهما لأجل اليد لا من جهة الأصل ومع قطع النظر عن اليد فالحكم فيهما حرمة التصرف لوجود الأصل الموضوعي المقتضى لها وهو عدم تملك البائع واما الزوجة فان لوحظ فيها اصالة عدم تحقق النسب والرضاع فالحلية مستندة إلى هذا الأصل الموضوعي ومع قطع النظر عنه فاصالة عدم تأثير العقد مقتضية لحرمة وطيها .
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 247
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٢٤٧