تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
إلى ذلك بقوله والخلاف في المسألة الأولى ينافي الوفاق في الثانية ( وثانيهما ) ان ما ذهب اليه الأكثر من تقديم الخبر الناقل في المسألة الأولى والحاظر في المسألة الثانية غير مطابق لعمل علمائنا في المسألة الفرعية فان عملهم في المسائل الفرعية ليس على تقديم الناقل بل التخيير أو الرجوع إلى الأصل الذي هو وجوب الاحتياط عند الاخبارى والبراءة عند المجتهدين حتى العلامة ره وقد أشار إلى هذا الاشكال الثاني بقوله ان قول الأكثر فيهما مخالف لما يشاهد من عمل علمائنا الخ ( والمراد ) بقوله مضافا إلى ذهاب جماعة من أصحابنا في المسألتين إلى التخيير هو ذهابهم إلى التخيير وفتواهم به في المسائل الأصولية وكتب الأصول فلا يكون هذا تكرار أبعد قوله بل التخيير فان المراد به هو العمل به في المسائل الفرعية والكتب الفقهية . ( قوله ويمكن ان يقال الخ ) هذا جواب عن الاشكال الأول وهو ان الخلاف في المسألة الأولى ينافي الوفاق في المسألة الثانية ومحصل الجواب ان المراد بالأصل في المسألة الثانية اصالة البراءة عن الوجوب فيكون محل الكلام فيها هو الشبهة الوجوبية والمراد بالأصل في المسألة الأولى اصالة الإباحة فيكون محل الكلام فيها هو الشبهة التحريمية . ( قوله أو ان حكم أصحابنا الخ ) جواب عن الاشكال الثاني وهو ان قول الأكثر فيهما مخالف لما يشاهد من عمل علمائنا الخ وملخص الجواب ان حكم الأصحاب بالتخيير أو الاحتياط وعملهم بهما في الأصول والفروع انما هو بمقتضى اخبار العلاج الدال بعضها على التخيير وبعضها على الاحتياط لا لمقتضى نفس مدلولى الخبرين من حيث هما فيفارق المسألتين . ( قوله لكن هذا الوجه قد يأباه الخ ) إشارة إلى ما ذكره بقوله أو ان حكم أصحابنا الخ وبيان ذلك ان مقتضى بعض أدلتهم كون التخيير هو مقتضى الأصل الاوّلى عند التعارض وان الرجوع إلى الأصل انما هو من حيث الحكم بتساقط الخبرين لا للأخبار الواردة بالاحتياط فلاحظ وتأمل .