تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦

( المسألة الرابعة ) دوران الحكم بين الحرمة وغير الوجوب

مع كون الشك في الواقعة الجزئية لأجل الاشتباه في بعض الأمور الخارجية كما إذا شك في حرمة شرب مائع واباحته للتردد في انه خلّ أو خمر وفي حرمة لحم لتردده بين كونه من الشاة أو من الأرنب والظاهر عدم الخلاف في ان مقتضى الأصل فيه الإباحة للاخبار الكثيرة في ذلك مثل قوله ( ع ) كل شئ لك حلال حتى تعلم أنه حرام وكل شئ فيه حلال وحرام فهو لك حلال واستدل العلامة ره في التذكرة على ذلك برواية مسعدة بن صدقة كل شئ لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك وذلك مثل الثوب يكون عليك ولعله سرقة أو العبد يكون عندك ولعله حرّ قد باع نفسه أو قهر فبيع أو خدع فبيع أو امرأة تحتك وهي أختك أو رضيعتك والأشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غير هذا أو تقوم به البينة وتبعه عليه جماعة من المتأخرين ولا اشكال في ظهور صدرها في المدعى إلّا ان الأمثلة المذكورة فيها ليس الحل فيها مستندا إلى اصالة الحلية فان الثوب والعبد ان لوحظا باعتبار اليد عليهما حكم بحل التصرف فيهما لأجل اليد وان لوحظا مع قطع النظر عن اليد كان الأصل فيهما حرمة التصرف لأصالة بقاء الثوب على ملك الغير واصالة الحرمة في الانسان المشكوك في رقيته وكذا الزوجة ان لوحظ فيها أصل عدم تحقق النسب أو الرضاع فالحلية مستندة اليه وان قطع النظر عن هذا الأصل فالأصل عدم تأثير العقد فيها فيحرم وطيها .
شرح
( المسألة الرابعة ) ما لو اشتبه الحكم الشرعي في الواقعة الجزئية لأجل الاشتباه في الأمور الخارجية كالشك في كون المائع الخاص خمرا أو خلا ولا اشكال ولا خلاف حتى من الأخباريين في ان مقتضى الأصل فيه الإباحة ويدل عليه مضافا إلى الاجماع الأدلة المتقدمة من الكتاب والسنة والعقل بل ظاهر بعضها هو الاختصاص بهذه المسألة كرواية مسعدة بن صدقة وغيرها . ( ولكن قد يتوهم ) عدم جريان البراءة في الشبهة التحريمية الموضوعية