( واما ) في صورة اجمال المتعلق كمثال الغناء أو اجمال المراد منه فكذلك من جهة انتفاء العلم بالتكليف في الزائد عن المقدار المعلوم من غير فرق في ذلك بين ان يكون تعلق النهى على نحو الطبيعة السارية أو على نحو صرف الوجود فإنه في الجميع تجرى البراءة في المشكوك ويحكم فيه بجواز الارتكاب ( واما توهم ) ان المطلوب في النهى بعد ان كان عبارة عن ترك صرف الطبيعي كان اللازم هو الاحتياط ( فمدفوع ) بان هذا الاشكال لو تم لكان ساريا في جميع الأقل والأكثر الارتباطيين ولا يكون له اختصاص بالمقام .
( فتحصل ) ان الحكم في جميع صور اجمال النص هي البراءة الا في فرض اجمال المتعلق وتردده بين المتباينين فان المرجع فيه هي قاعدة الاحتياط للعلم الاجمالي بحرمة اكرام أحد الشخصين .
( وربما يتوهم ) إذا كان الاجمال في متعلق الحكم كالغناء وشرب الخمر الغير المسكر كان ذلك من قبيل الشبهة الموضوعية التي اتفق الأصولي والاخبارى على البراءة فيها ولكنه فاسد لان الشبهة الموضوعية التي تجرى البراءة فيها بالاتفاق هو ما يكون منشأ الاشتباه فيه الأمور الخارجية لا الشك في الموضوع المستنبط الكلى لأنه يكون من الشبهة الحكمية التي معناها عدم العلم بالموضوع أو بالمحمول كما يأتي التعرض لها في محله إن شاء اللّه تعالى .
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 239
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٢٣٩