انه خلاف التحقيق .
( واما لو قلنا ) باعتبار الاستصحاب من باب الأخبار الناهية عن نقض اليقين بالشك فلا ينفع في المقام لان الاستصحاب المذكور بناء على القول باعتباره من باب الاخبار والتعبد غير جار من حيث إن المقصود به نفى المؤاخذة واستحقاق العقوبة في الزمان اللاحق ولا يمكن ترتبه عليه نظرا إلى عدم كونه من الأحكام الشرعية القابلة للجعل والتشريع .
( وستعرف ) إن شاء اللّه تعالى تفصيلا في باب الاستصحاب انه لا يترتب على الاستصحاب بناء على اعتباره من جهة الاخبار الا ما كان من الاحكام والمحمولات الشرعية الأولية للمستصحب فلا يترتب عليه ما لا يكون من الأحكام الشرعية من الاحكام واللوازم العقلية أو العادية والعرفية أو ما كان من الأحكام الشرعية الغير المحمولة على المستصحب بالحمل الأولى بل بالحمل الثانوي وبواسطة لازم غير شرعي للمستصحب سواء كان بواسطة أو بوسائط .
فإذا لم يكن الأثر المذكور مما يقبل تعلق الجعل به والمفروض ان الأخبار الواردة في باب الاستصحاب من مقولة الانشاء لا الاخبار فلا مجال يكون احتمال العقاب موجودا فيحكم العقل بلزوم الاحتياط ما دام الاحتمال باقيا فلا بد من التمسك بقاعدة القبح من غير بيان أو غيرها من أدلة البراءة لنفى الاحتمال المذكور وهذا معنى قوله ان المطلوب هو القطع في الزمان اللاحق بعدم العقاب وهو لا يترتب على الاستصحاب المذكور .
( واما الاذن والترخيص ) في الفعل فإنه وان كان من الأمور الشرعية وكان قابلا للجعل ويستلزم انتفاء العقاب واقعا إلّا ان الاذن الشرعي ليس لازما شرعيا للمستصحبات المذكورة اى براءة الذمة من التكليف وعدم المنع من الفعل وعدم استحقاق العقاب عليه بل هو من المقارنات مثلا استصحاب عدم المنع من الفعل لا يترتب عليه اذن الشارع بفعله بل هو من المقارنات لأن عدم المنع من الفعل لا ينفك عن الاذن
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 137
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص١٣٧