تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
وإلّا فبدونه يستحيل توجيه التكليف الفعلي إلى المكلف بايجاد العمل لعدم تمكنه حينئذ من الايجاد عن دعوة الامر وعدم ترتب ما هو الغرض من الامر والخطاب وهي الدعوة . ( قوله واحتمال كون الغرض من التكليف مطلق صدور الفعل الخ ) قد توهم بعض ان التكليف بما لا طريق إلى العلم به ليس تكليفا بما لا يطاق بالمعنى الذي تقدم ذكره في قوله قدس سره والظاهر أن المراد به الخ لاحتمال كون الغرض من التكليف مطلق صدور الفعل ولو مع عدم قصد الإطاعة أو كفاية مجرد الاتيان بالعمل عند الشك انقيادا بداعي احتمال المطلوبية في التكليف به وهذا ممكن من الشاك وان لم يمكن من الغافل فيمكن توجيه التكليف مع عدم العلم به لاحد هذين الوجهين . ( وهذا التوهم مندفع ) بأنه ان قام الدليل على وجوب اتيان الشاك في التكليف بالفعل لاحتمال المطلوبية اغنى ذلك عن التكليف بايجاده وان لم يقم لم ينفع مجرد التكليف المشكوك مع عدم الاعلام في تحصيل الغرض لعدم رادع للمكلف حينئذ وعدم باعث له عليه ( غاية الأمر ) حصول ذلك الغرض أحيانا وهو بمجرده لا يصحح التكليف بالمجهول هذا الرد المذكور بتوضيح منّا في دفع الفقرة الثانية اعني بها قوله ره أو كون الغرض من التكليف مع الخ ( قوله والحاصل الخ ) في مقام دفع الفقرة الأولى اعني بها قوله ره واحتمال كون الغرض من التكليف مطلق صدور الفعل الخ بيان ذلك أنه لا شبهة في ان الغرض من التكليف هو بعث المكلف إلى اتيان المكلف به وايجاده في الخارج واتيان الفعل باحتمال المطلوبية لا يكون من آثار التكليف لأنه يكفى فيه مجرد احتمال المطلوبية فيكون نفس التكليف لغوا هذا غاية ما قيل أو يمكن ان يقال في توجيه كلام السيد قدس سره .