تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
ولو كانت ناشزة . ( واما ) ما ذكره المحقق في بعض كلماته المحكية حيث قال إن الاتفاق على لفظ مطلق شامل لبعض افراده الذي وقع فيه الكلام كقولهم يجب فطرة الزوجة على الزوج الشامل للناشزة أيضا لا يقتضى الاجماع على وجوب فطرة الناشزة لان المذهب لا يصار اليه من اطلاق اللفظ ما لم يكن معلوما من القصد بمعنى مجرد اطلاق اللفظ لا يدل على أن مذهب المفتى هو الاطلاق ما لم يعلم أنه قصد الاطلاق لان الاجماع مأخوذ من قولهم اجمع على كذا إذا عزم اليه فلا يدخل في الاجماع على الحكم الا من علم منه القصد اليه كما انا لا نعلم مذهب عشرة من الفقهاء الذين لم ينقل مذهبهم لدلالة عموم القرآن وان كانوا قائلين به . وبعبارة أخرى ان الفقهاء مع كونهم قائلين بحجية عموم القرآن واطلاقه لا يحكم بان مذهبهم أيضا هو العموم أو الاطلاق ما لم يتتبع أقوالهم إذ لعلهم وجدوا له مخصصا أو مقيدا انتهى كلامه وما افاده المحقق قدس سره من التقريب في كمال الظهور والمتانة لكنك عرفت ما وقع من جماعة من المسامحة في اطلاق لفظ الاجماع

[ في وجوه تأويل الاجماعات لأجل مشاهدة المخالف في مواردها ]

( وقد حكى في المعالم ) عن الشهيد انه اوّل كثيرا من الاجماعات لأجل مشاهدة المخالف في مواردها بإرادة الشهرة لا الاجماع الاصطلاحي أو بعدم الظفر بالمخالف حين دعوى الاجماع أو بتأويل الخلاف على وجه لا ينافي الاجماع أو بإرادة الاجماع على الرواية وتدوينها في الكتب انتهى . ( ثم ) ذكر القدح في الاحتمالات التي حكاها عن الشهيد حيث قال لا يخفى عليك ما فيه فان تسمية الشهرة اجماعا لا يدفع المناقشة التي ذكرناها وهي العدول عن المعنى المصطلح المتقرر في علم الأصول من غير إقامة قرينة على ذلك هذا مع ما فيه من الضعف لانتفاء الدليل على حجية مثله واما عدم الظفر بالمخالف عند دعوى الاجماع فأوضح حالا في الفساد من أن يبين وقريب منه تأويل الخلاف فانا نراه في مواضع لا يكاد تنالها يد التأويل وبالجملة فالاعتراف بالخطأ في كثير