القطع لمشاهدة التخلف كثيرا إذ ربما يذكر الخبر في الكتاب غير العامل به ويؤيده ما تعرض له بعض المحشين حيث قال ما هذا لفظه ألا ترى ان الصدوق لما أراد ذلك اخبر به في أول كتاب الفقيه حيث قال ولم اقصد قصد المصنفين في ايراد جميع ما رووه بل قصدت إلى ايراد ما أفتى وحكم بصحته واعتقد فيه انه حجة فيما بيني وبين ربى تقدس ذكره فإنه صريح في ان من تقدم عليه يوردون جميع ما رووه وان لم يفتوا به ويحكموا بصحته مع أن كثيرا من الرواة يروون الخبرين المتعارضين المتناقضين الذين لا يمكن الجمع بينهما الا بالطرح انتهى ما يؤيده من عبارته .
( الثاني ) تمامية تلك الأخبار عند أولئك على الوجوب إذ لعلهم فهموا منها بالقرائن الخارجية تأكد الاستحباب .
( الثالث ) كون رواة تلك الروايات موثوقا بهم عند أولئك لان وثوق الحلى بالرواة لا يدل على وثوق أولئك .
( قوله مع أن الحلى لا يرى الخ ) هذا اعتراض منه قدس سره على الحلى حاصله انه لا يرى جواز العمل باخبار الآحاد وان كانوا ثقات والمفتى إذا استند فتواه إلى خبر الواحد لا يوجب اجتماع أمثاله القطع بالواقع خصوصا لمن يخطّئ العمل باخبار الآحاد ( وبالجملة ) فكيف يمكن ان يقال إن مثل هذا الاجماع اخبار عن قول الإمام عليه السلام فيدخل في خبر الواحد مع أنه في الحقيقة اعتماد على اجتهادات الحلى مع وضوح فساد بعضها فان كثيرا ما ممن ذكر اخبار المضايقة قد ذكر اخبار المواسعة أيضا وان المفتى إذا علم استناده إلى مدرك لا يصلح للركون اليه من جهة الدلالة أو المعارضة لا يؤثر فتواه في الكشف عن قول الإمام عليه السّلام وأوضح حالا في عدم جواز الاعتماد ما ادعاه الحلى من الاجماع على وجوب فطرة الزوجة ولو كانت ناشزة على الزوج .
( وردّه المحقق ) بان أحدا من علماء الاسلام لم يذهب إلى ذلك فان الظاهر
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 81
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٨١