( هذا ما حضرني من كلمات الأصحاب ) الظاهرة في دعوى الاتفاق على العمل بخبر الواحد الغير العلمي في الجملة المؤيدة لما ادعاه الشيخ والعلامة وإذا ضممت إلى ذلك كله ذهاب معظم الأصحاب بل كلهم عدا السيد واتباعه من زمان الصدوق إلى زماننا هذا إلى حجية الخبر الغير العلمي حتى أن الصدوق تابع في التصحيح والرد لشيخه ابن الوليد وان ما صححه فهو صحيح وان ما رده فهو مردود كما صرح به في صلاة الغدير وفي الخبر الذي رواه في العيون عن كتاب الرحمة ثم ضممت إلى ذلك ظهور عبارة أهل الرجال في تراجم كثير من الرواة في كون العمل بالخبر الغير العلمي مسلما عندهم مثل قولهم فلان لا يعتمد على ما ينفرد به وفلان مسكون في روايته وفلان صحيح الحديث والطعن في بعض بأنه يعتمد الضعفاء والمراسيل إلى غير ذلك وضممت إلى ذلك ما يظهر من بعض أسئلة الروايات السابقة من أن العمل بالخبر الغير العلمي كان مفروغا عنه عند الرواة يعلم علما يقينا صدق ما ادعاه الشيخ من اجماع الطائفة وحكى السيد المحدث الجزائري عمن يثق به انه قد زار السيد صاحب المدارك المشهد الغروي فزاره العلماء وزارهم الا المولى عبد اللّه التستري فقيل للسيد في ذلك فاعتذر بأنه لا يرى العمل باخبار الآحاد فهو مبدع ونقل في ذلك رواية مضمونها ان من زار مبدعا فقد خرّب الدين وهذه حكاية عجيبة لا بد من توجيهها كما لا يخفى على من اطلع على طريقة المولى المشار اليه ومسلكه في الفقه فراجع .
شرح