تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
الأقوال منحرفة عن السنن والتوسط أقرب بمعنى ان كل خبر قبله الأصحاب وان كان ضعيفا أو دل القرائن على صحته عمل به وما اعرض عنه الأصحاب أو شذ العامل به يجب اطراحه انتهى ما ذكره المحقق في المعتبر . ( والمستفاد ) من جميع عبارته ان علماء الشيعة كثر اللّه أمثالهم قد يعملون بخبر المجروح كما يعملون بخبر العدل وليس المراد عملهم بخبر المجروح والعدل إذا أفاد العلم بصدقه لان كلامه في الخبر الغير العلمي وهو الذي أحال قوم استعماله عقلا كابن قبة وغيره ومنعه آخرون شرعا كالسيد واتباعه . ( قوله فما قبله الأصحاب أو دلت القرائن الخ ) قال بعض المحشين هذه العبارة لا تخلو عن التناقض في الجملة إذ قوله أو دلت القرائن يدل على وجوب العمل بما كان مقرونا بالقرينة مطلقا سواء قبله الأصحاب أو اعرضوا عنه أو شذ وقوله وما اعرض عنه الأصحاب يدل على عدم قبول ما اعرض عنه الأصحاب أو شذ بحسب العمل أو بحسب الرواية أو الأعم والظاهر هو الأول سواء دلت القرائن على صحته أم لا فلا بد في مقام الجمع اما من تقييد قوله أو دلت القرائن بما إذا لم يعرض عنه الأصحاب ولم يكن شاذا وبعبارة أخرى بما قبله الأصحاب كلا أو جلا واما من تقييد قوله وما اعرض عنه الأصحاب بما إذا لم يقترن بقرائن تدل على الوثوق بصدوره والظاهر هو الثاني لوجهين الأول عطف قوله أو دلت القرائن على قوله فما قبله الأصحاب وذكره بعده إذ على الاحتمال الأول يكون ذكره لغوا إذ يكون المناط هو عمل الأصحاب سواء دلت القرائن على الصحة أم لا ويكون ما دلت القرائن على صحته على تقدير عدم قبول الأصحاب غير واجب العمل والثاني قوله قدس سره في محكى المعتبر في مقام الاستدلال واما مع القرائن فلانها حجة بانفرادها فتكون دالة على صدق مضمون الحديث ويراد بالاحتجاج به التأكيد هذا انتهى محل الحاجة من كلامه .