تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
( ولكن الشيخ ) قدس سره تعجب من استدلاله حيث قال وليت شعري إذا علم ابن إدريس ان مذهب هؤلاء اى ابني بابويه والأشعريين والقميين اجمع الذين هم أصحاب الأئمة ويحصل العلم بقول الامام عليه السّلام عن اتفاقهم وجوب عملهم برواية الثقة وانه لا يحل ترك العمل بها فكيف تبع السيد المرتضى في مسئلة خبر الواحد إلّا ان يدعى ان المراد بالثقة من يفيد قوله القطع وفيه ما لا يخفى من أنه ليس المراد بالثقة من يفيد قوله القطع لا لغة ولا عرفا أو يكون مراده ومراد السيد من الخبر العلمي ما يفيد الوثوق والاطمينان لا ما يفيد اليقين على ما مر في الجمع بين كلامي السيد والشيخ قدس سرهما .

[ في بيان افراط البعض في العمل بخبر الواحد ]

( ومنها ) ما ذكره المحقق في المعتبر في مسئلة خبر الواحد حيث قال افرط الحشوية في العمل بخبر الواحد حتى انقادوا لكل خبر وما فطنوا اى ولم يتوجهوا إلى مفسدة افراطهم في العمل بكل خبر لما فيه من التناقض فان من جملة الاخبار قول النبي صلّى اللّه عليه وآله ستكثر بعدى القالة على وقول الصادق عليه السّلام ان لكل رجل منا رجل يكذب عليه فان عمل الحشوية بخبر الواحد على الايجاب الكلى يناقض السلب الجزئي المستفاد من الخبرين المذكورين ونحوهما . ( والحشوية ) بفتح الشين وسكونها قيل إنهم طائفة من أهل السنة والجماعة قد وقعوا في التشبيه والتجسيم وساير المفاسد من جهة جمودهم على ظواهر بعض الآيات والاخبار وقيل هم طائفة من الأخباريين . ( واقتصر بعض العلماء ) من هذا الافراط المذكور فقال كل سليم السند يعمل به بان كان راويه عدلا اماميا وما علم أن الكاذب قد يصدق ولم يتنبه ولم يلتفت على أن الاكتفاء بخبر الواحد السليم السند طعن في علماء الشيعة وقدح في المذهب إذ ما من مصنف الا وهو يعمل بالخبر المجروح كما يعمل بخبر العدل وافرط آخرون في طريق رد الخبر حتى أحالوا استعماله عقلا على ما مر في أول الظن واقتصر آخرون فلم يرووا العقل مانعا لكن الشرع لم يأذن في العمل به كالسيد واتباعه وكل هذه