( فمن تلك القرائن ) ما ادعاه الكشي من اجماع العصابة على تصحيح ما يصح عن جماعة فان من المعلوم ان معنى التصحيح المجمع عليه هو عد خبره صحيحا بمعنى عملهم به لا القطع بصدوره إذ الاجماع وقع على التصحيح لا على الصحة مع أن الصحة عندهم على ما صرح غير واحد عبارة عن الوثوق والركون لا القطع واليقين ومنها دعوى النجاشي ان مراسيل ابن أبي عمير مقبولة عند الأصحاب وهذه العبارة تدل على عمل الأصحاب بمراسيل مثل ابن أبي عمير لا من اجل القطع بالصدور بل لعلمهم بأنه لا يروى أو لا يرسل إلّا عن ثقة فلولا قبولهم لما يسنده الثقة إلى الثقة لم يكن وجه لقبول مراسيل ابن أبي عمير الذي لا يروى إلّا عن الثقة والاتفاق المذكور قد ادعاه الشهيد في الذكرى أيضا ومن كاشف الرموز تلميذ المحقق ان الأصحاب عملوا بمراسيل البزنطي ومنها ما ذكره ابن إدريس في رسالة خلاصة الاستدلال التي صنّفها في مسئلة فورية القضاء في مقام دعوى الاجماع على المضايقة وانها مما أطبقت الامامية إلّا نفر يسير من الخراسانيين قال في مقام تقريب الاجماع ان ابني بابويه والأشعريين كسعد بن عبد اللّه وسعيد بن سعد ومحمد بن علي بن محبوب والقميين اجمع كعلى بن إبراهيم ومحمد بن الحسن بن الوليد عاملون بالاخبار المتضمنة للمضايقة لأنهم ذكروا انه لا يحل ردّ الخبر الموثوق برواته انتهى .
شرح