تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
وهذا كما ترى توهم فاسد ضرورة ان ما أفاده سابقا من ارجاع قولهم في مقام الانكار على العامل بالخبر المجرد إلى ما ينافي اتفاقهم في العمل بالخبر المجرد في الجملة أو عملهم إلى ما ينافي قولهم على ما صنعه السيد لا تعلق له بالجمع بين كلامي السيد والشيخ بل هو صريح في تصديق أحدهما وتكذيب الآخر على كل تقدير بحيث لا يمكن الجمع بينهما أصلا انتهى وقد أشرنا إلى هذا التوهم المذكور فيما مر آنفا من أن الجمع المذكور وان كان ممكنا لكنه ليس جمعا بين قول السيد والشيخ بان يرتفع بينهما النزاع رأسا بل النزاع بينهما باق فراجع . ( والجمع الذي ذكره ) بقوله يمكن الجمع بينهما بوجه أحسن فإنه يرجع إلى الجمع بين قولي السيد والشيخ في المسألة من غير أن يكون له نظر وتعلق بالجمع بين الاجماع القولي الذي ادعاه السيد والعملي الذي ادعاه الشيخ فحاصل هذا الجمع ان مراد السيد من الخبر المحفوف بالقرينة القطعية هو المقرون بما يفيد الاطمينان بصدق الراوي والوثوق به فان المحكى عنه في تعريف العلم انه ما اقتضى سكون النفس وهو الذي ادعى بعض الأخباريين ان مرادنا بالعلم بصدور الاخبار هو هذا المعنى لا اليقين الذي لا يقبل الشك والترديد رأسا . ( ومراد الشيخ ) من الخبر المجرد الذي ادعى اجماعهم على العمل به هو المجرد عن القرائن الأربع وهي الكتاب والسنة أو الاجماع أو دليل العقل مع اعترافه بدوران الحجية مدار الوثوق والاطمينان بصدق الراوي فلا نزاع بينهما حقيقة فحينئذ يحمل انكار الامامية للعمل بخبر الواحد على انكارهم للعمل به تعبدا أو لمجرد حصول رجحان بصدقه على ما يقوله المخالفون . ( ويدل عليه ) ظاهر المحكى عن السيد في مسائله الطرابلسية حيث قال إن فروع الدين كاصوله في ان على كل واحد منهما أدلة قاطعة واضحة وان التوصل بكل واحد من الامرين يعنى الأصول والفروع ممكن صحيح وان الظن لا مجال له في شئ من ذلك ولا الاجتهاد المفضى إلى الظن دون العلم ( قوله والمرتضى ) قيل قد ضرب في بعض النسخ لفظ المرتضى ولعله الصواب وعلى تقدير وجوده كما