تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
( وفيه ) دلالة على أن غير الشيخ من العلماء أيضا ادعى الاجماع على عمل الشيعة باخبار الآحاد وممن نقل الاجماع أيضا العلامة في النهاية حيث قال إن الأخباريين منهم لم يعوّلوا في أصول الدين وفروعه الاعلى اخبار الآحاد والأصوليين منهم كأبى جعفر الطوسي عمل بها ولم ينكره سوى المرتضى واتباعه لشبهة حصلت لهم انتهى وممن ادعاه أيضا المحدث المجلسي في بعض رسائله حيث ادعى تواتر الاخبار وعمل الشيعة في جميع الأعصار على العمل بخبر الواحد ثم إن مراد العلامة قدس سره من الأخباريين يمكن ان يكون مثل الصدوق وشيخه قدس سرهما حيث اثبتا السهو للنبي والأئمة لبعض اخبار الآحاد وزعما ان نفيه عنهم أول درجة في الغلو ويكون ما تقدم في كلام الشيخ من المقلدة الذين إذا سألوا عن التوحيد وصفات النبي والأئمة والامام عليهم السّلام قالوا روينا كذا ورووا في ذلك الاخبار وقد نسب الشيخ في هذا المقام من العدة العمل باخبار الآحاد في أصول الدين إلى بعض غفلة أصحاب الحديث ثم إنه يمكن ان يكون الشبهة التي ادعى العلامة حصولها للسيد واتباعه هو زعم الاخبار التي عمل بها الأصحاب ودوّنوها في كتبهم محفوفة عندهم بالقرائن أو ان من قال من شيوخهم بعدم حجية اخبار الآحاد أراد بها مطلق الاخبار حتى الأخبار الواردة من طرق أصحابنا مع وثاقة الراوي أو ان مخالفته لأصحابنا في هذه المسألة لأجل شبهة حصلت له فخالف المتفق عليه بين الأصحاب .
شرح
( يعنى ) يدل كلام ابن طاوس على أن غير الشيخ من العلماء أيضا ادعى الاجماع على عمل الشيعة باخبار الآحاد ( يمكن ) ان يكون وجه الدلالة عطف كلمة غيره في عبارته على محمد بن الحسن الطوسي فإنه ذكر اجماع العلماء على العمل بخبر الواحد في الشريعة فلا بد ان يكون غيره أيضا كذلك بمقتضى العطف المقتضى للاشتراك ( وممن نقل الاجماع أيضا العلامة ) أقول هذا الاجماع منه قدس سره قد حكى بعبارات متعددة قد تعرض لها بعض المحشين ولكونها على مناط واحد قد اكتفى الشيخ قدس سره منها واحدة وهي ما ذكره في المتن نقلا عن العلامة حيث قال إن الأخباريين