( أقول ) اما دعوى دلالة كلام الشيخ في العدة على عمله بالاخبار المحفوفة بالقرائن العلمية دون المجرد عنها وانه ليس مخالفا للسيد قدس سرهما فهو كمصادمة الضرورة في العبارة المتقدمة من العدة وغيرها مما لم نذكرها مواضع تدل على مخالفة السيد نعم يوافقه في العمل بهذه الاخبار المدونة إلّا ان السيد يدعى تواترها له أو احتفافها بالقرينة المفيدة للعلم كما صرح به في محكى كلامه في جواب المسائل التبانيات من أن أكثر اخبارنا المروية في كتبنا معلومة مقطوع على صحتها اما بالتواتر أو بامارة وعلامة تدل على صحتها وصدق رواتها فهي موجبة للعلم مفيدة للقطع وان وجدناها في الكتب مودعة بسند مخصوص من طريق الآحاد انتهى والشيخ يأبى عن احتفافها بها كما عرفت كلامه السابق في جواب ما أورده على نفسه بقوله فان قيل ما أنكرتم ان يكون الذين أشرتم إليهم لم يعملوا بهذه الاخبار بمجردها بل انما عملوا بها لقرائن اقترنت بها دلتهم على صحتها إلى آخر ما ذكره ومجرد عمل السيد والشيخ بخبر خاص لدعوى الأول تواتره والثاني كون خبر الواحد حجة لا يلزم منه توافقهما في مسئلة خبر الواحد فان الخلاف فيها يثمر في خبر يدعى السيد تواتره ولا يراه الشيخ جامعا لشرائط الخبر المعتبر وفي خبر يراه الشيخ جامعا ولم يحصل تواتره للسيد إذ ليس جميع ما دوّن في الكتب متواترا عند السيد ولا جامعا لشرائط الحجية عند الشيخ .
شرح