تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
وأنت خبير بان ما ذكره في وجه الجمع من تيسر القرائن وعدم اعتمادهم على الخبر المجرد قد صرح الشيخ في عبارته المتقدمة ببداهة بطلانه حيث قال إن دعوى القرائن في جميع ذلك دعوى محالة وان المدعى لها معوّل على ما يعلم ضرورة خلافه ويعلم من نفسه ضده ونقيضه والظاهر بل المعلوم انه قدس سره لم يكن عنده كتاب العدة وقال المحدث الأسترآباديّ في محكى الفوائد المدنية ان الشيخ لا يجيز العمل إلّا بالخبر المقطوع بصدوره عنهم وذلك هو مراد المرتضى قده فصارت المناقشة لفظية كما توهمه العلامة ومن تبعه انتهى كلامه وقال بعض من تأخر عنه من الأخباريين في رسالته بعد ما استحسن ما ذكره صاحب المعالم ولقد أحسن النظر وفهم طريقة الشيخ والسيد من كلام المحقق كما هو حقه والذي يظهر منه انه لم ير عدة الأصول للشيخ وانما فهم ذلك مما نقله المحقق ولو رآها لصدع بالحق أكثر من هذا وكم له من تحقيق ابان به من غفلات المتأخرين كوالده وغيره وفيما ذكره كفاية لمن طلب الحق أو عرفه وقد تقدم كلام الشيخ وهو صريح فيما فهمه المحقق وموافق لما يقوله السيد فليراجع والذي أوقع العلامة في هذا الوهم ما ذكره الشيخ في العدة من أنه يجوز العمل بخبر العدل الامام ولم يتأمل بقية الكلام كما تأمله المحقق ليعلم انه انما يجوز العمل بهذه الاخبار التي دوّنها الأصحاب واجتمعوا على جواز العمل بها وذلك مما يوجب العلم بصحتها لا ان كل خبر يرويه عدل امامي يجب العمل به وإلّا فكيف يظن بأكابر الفرقة الناجية وأصحاب الأئمة عليهم السّلام مع قدرتهم على اخذ أصول الدين وفروعه منهم عليهم السّلام بطريق اليقين ان يعولوا فيها على اخبار الآحاد المجردة مع أن مذهب العلامة وغيره انه لا بد في أصول الدين من الدليل القطعي وان المقلد في ذلك خارج عن ربقة الاسلام وللعلامة وغيره كثير من هذه الغفلات لالفة أذهانهم بأصول العامة ومن تتبع كتب القدماء وعرف أحوالهم قطع بان الأخباريين من أصحابنا لم يكونوا يعولون في عقائدهم الاعلى الأخبار المتواترة أو الآحاد المحفوفة بالقرائن