تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
لم ير عدة الأصول للشيخ وانما فهم طريقة الشيخ والسيد من كلام المحقق ولو رآها لقضى بالحق أكثر من هذا وكم له من تحقيق ابان به من غفلات المتأخرين كوالده الشهيد الثاني وغيره وفيما ذكره صاحب المعالم في وجه الجمع بين كلام الشيخ والسيد كفاية لمن طلب الحق أو عرفه وقد تقدم كلام الشيخ وهو صريح فيما فهمه المحقق وموافق لما يقوله السيد فليراجع . ( والذي أوقع ) العلامة في هذا الوهم اى في ان النزاع بين الشيخ والسيد معنوي بمعنى اى السيد لا يجوّز العمل إلّا بالخبر العلمي بخلاف الشيخ فإنه يجوّز العمل بمطلق الخبر وان كان مجردا عن القرينة ما ذكره الشيخ في العدة من أنه يجوز العمل بخبر العدل الامامي ولم يتأمل بقية الكلام كما تأمله المحقق ليعلم ان الشيخ انما يجوّز العمل بهذه الاخبار التي دوّنها الأصحاب واجتمعوا على جواز العمل بها وتدوين الأصحاب واجتماعهم على جواز العمل بها قرينة توجب العلم بصحتها لا ان كل خبر يرويه عدل امامي يجب العمل به ( وإلّا فكيف ) يظن بأكابر الفرقة الناجية وأصحاب الأئمة عليهم السّلام مع قدرتهم على اخذ أصول الدين وفروعه منهم عليهم السّلام بطريق اليقين ان يعولوا فيها على اخبار الآحاد المجردة مع أن مذهب العلامة وغيره انه لا بد في أصول الدين من الدليل القطعي وان المقلد في أصول الدين خارج عن ربقة الاسلام وللعلامة وغيره كثير من هذه الغفلات لالفة أذهانهم بأصول العامة ومن تتبع كتب القدماء وعرف أحوالهم قطع بان الأخباريين من أصحابنا لم يكونوا يعولون في عقائدهم الا على الأخبار المتواترة أو الآحاد المحفوفة بالقرائن المفيدة للعلم واما الخبر الواحد فيوجب عندهم الاحتياط دون القضاء والافتاء واللّه الهادي انتهى كلامه اى كلام بعض من تأخر عنه وهو كما أشرنا اليه الشيخ المحدث شهاب الدين العاملي . ( قوله عن ربقة الاسلام ) أقول ان الربقة بالفتح والربقة بالكسر العروة في الحبل وجمعه ربق ورباق وارباق .