تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
وقد اتى في الاستدلال على هذا المطلب بما لا مزيد عليه حتى أنه أشار في جملة كلامه إلى دليل الانسداد وانه لو اقتصر على الأدلة العلمية وعمل بأصل البراءة في غيرها لزم ما علم ضرورة من الشرع خلافه فشكر اللّه سعيه ثم إن من العجب ان غير واحد من المتأخرين تبعوا صاحب المعالم في دعوى عدم دلالة كلام الشيخ على حجية الاخبار المجردة عن القرينة قال في المعالم على ما حكى عنه والانصاف انه لم يتضح من حال الشيخ وأمثاله مخالفتهم للسيد قدس سره إذ كانت اخبار الأصحاب يومئذ قريبة العهد بزمان لقاء المعصوم عليه السّلام واستفادة الاحكام منهم وكانت القرائن المعاضدة لها متيسرة كما أشار اليه السيد قدس سره ولم يعلم أنهم اعتمدوا على الخبر المجرد ليظهر مخالفتهم لرأيه فيه وتفطن المحقق من كلام الشيخ لما قلناه حيث قال في المعارج ذهب شيخنا أبو جعفر قدس سره إلى العمل بخبر الواحد العدل من رواة أصحابنا لكن لفظه وان كان مطلقا فعند التحقيق يتبين انه لا يعمل بالخبر مطلقا بل بهذه الاخبار التي رويت عن الأئمة عليهم السّلام ودوّنها الأصحاب لا ان كل خبر يرويه عدل امامي يجب العمل به هذا هو الذي تبين لي من كلامه ويدعى اجماع الأصحاب على العمل بهذه الاخبار حتى لو رواها غير الامامي وكان الخبر سليما عن المعارض واشتهر نقله في هذه الكتب الدائرة بين الأصحاب عمل به انتهى قال بعد نقل هذا عن المحقق وما فهمه المحقق من كلام الشيخ هو الذي ينبغي ان يعتمد عليه لا ما نسبه العلامة اليه انتهى كلام صاحب المعالم .
شرح
( أقول ) حاصله ان شيخ الطائفة على ما يستفاد من كلامه ره في العدة قد أتى في الاستدلال على هذا المطلب اى حجية خبر الواحد بما لا مزيد عليه حتى أنه أشار في جملة كلامه إلى دليل الانسداد يعنى باب العلم بالاحكام منسد لقلة الخبر المتواتر والمحفوف والاجماع فحينئذ لو اقتصر على الأدلة العلمية وعمل بأصل البراءة في غيرها لزم ما علم ضرورة من الشرع خلافه . ( ثم إن من العجب ) ان غير واحد من المتأخرين تبعا لصاحب المعالم
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 306 | السيد يوسف المدني التبريزي