( واما الاجماع ) فتقريره من وجوه أحدها الاجماع على حجية خبر الواحد في مقابل السيد واتباعه وطريق تحصيله أحد وجهين على سبيل منع الخلوّ أحدهما تتبع أقوال العلماء من زماننا إلى زمان الشيخين فيحصّل من ذلك القطع بالاتفاق الكاشف عن رضى الإمام عليه السلام بالحكم أو عن وجود نص معتبر في المسألة ولا يعتنى بخلاف السيد واتباعه اما لكونهم معلومى النسب كما ذكر الشيخ في العدة واما للاطلاع على أن ذلك لشبهة حصلت لهم كما ذكره العلامة في النهاية ويمكن ان يستفاد من العدة أيضا واما لعدم اعتبار اتفاق الكل في الاجماع على طريق المتأخرين المبنى على الحدس ( والثاني ) تتبع الاجماعات المنقولة في ذلك فمنها ما حكى عن الشيخ قدس سره في العدة في هذا المقام حيث قال واما ما اخترته من المذهب فهو ان الخبر الواحد إذا كان واردا من طريق أصحابنا القائلين بالإمامة .
وكان ذلك مرويا عن النبي صلّى اللّه عليه وآله أو عن أحد الأئمة وكان ممن لا يطعن في روايته ويكون سديدا في نقله ولم يكن هناك قرينة تدل على صحة ما تضمنه الخبر لأنه إذا كان هناك قرينة تدل على صحة ذلك كان الاعتبار بالقرينة وكان ذلك موجبا للعلم كما تقدمت القرائن جاز العمل به والذي يدل على ذلك اجماع الفرقة المحقة فانى وجدتها مجمعة على العمل بهذه الاخبار التي رووها في تصنيفاتهم ودونوها في أصولهم لا يتناكرون ذلك ولا يتدافعون حتى أن واحدا منهم إذا أفتى بشئ لا يعرفونه سألوه من اين قلت هذا فإذا أحالهم على كتاب معروف أو أصل مشهور وكان راويه ثقة لا ينكر حديثه سكتوا وسلموا الامر وقبلوا قوله هذه عادتهم وسجيتهم من عهد النبي صلّى اللّه عليه وآله ومن بعده من الأئمة عليهم السلام إلى زمان جعفر بن محمد عليهما السّلام الذي انتشر منه العلم وكثرت الرواية من جهته فلولا ان العمل بهذه الاخبار كان جائزا لما اجمعوا على ذلك لان اجماعهم فيه معصوم لا يجوز عليه الغلط والسهو
شرح