تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
واما من حيث افترقوا فلا قال بيّن لي يا بن رسول اللّه قال إن عوام اليهود قد عرفوا علمائهم بالكذب الصريح وبأكل الحرام والرشاء وتغيير الاحكام عن وجهها بالشفاعات والنسابات والمصانعات وعرفوهم بالتعصب الشديد الذي يفارقون به أديانهم وانهم إذا تعصبوا أزالوا حقوق من تعصبوا عليه وأعطوا ما لا يستحقه من تعصبوا له من أموال غيرهم وظلموهم من اجلهم وعلموهم يتعارفون المحرمات واضطروا بمعارف قلوبهم إلى أن من فعل ما يفعلونه فهو فاسق لا يجوز ان يصدق على اللّه ولا على الوسائط بين الخلق وبين اللّه تعالى فلذلك ذمهم لما قلدوا من عرفوا ومن علموا انه لا يجوز قبول خبره ولا تصديقه ولا العمل بما يؤديه إليهم عمن لا يشاهدونه ووجب عليهم النظر بأنفسهم في امر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إذا كانت دلائله أوضح من أن يخفى واشهر من أن لا تظهر لهم وكذلك عوام أمتنا إذا عرفوا من فقهائهم الفسق الظاهر والعصبية الشديدة والتكالب على حطام الدنيا وحرامها واهلاك من يتعصبون عليه وان كان لاصلاح امره مستحقا وبالترفرف بالبر والاحسان على من تعصبوا له وان كان للاذلال والإهانة مستحقا فمن قلّد من عوامنا مثل هؤلاء الفقهاء فهم مثل اليهود الذين ذمهم اللّه تعالى بالتقليد لفسقة فقهائهم .
شرح
( قال عليه السّلام ) بين عوامنا وعوام اليهود فرق من جهة وتسوية من جهة اما من حيث الاستواء فان اللّه ذم عوامنا بتقليدهم علمائهم كما ذمّ عوامهم بتقليدهم علمائهم . ( واما من حيث ) افترقوا فان عوام اليهود كانوا قد عرفوا علمائهم بالكذب الصريح واكل الحرام والرشاء وتغيير الاحكام عن وجهها بالشفاعات والنسابات والمصانعات وعرفوهم بالتعصب الشديد الذي يفارقون به أديانهم وانهم إذا تعصبوا أزالوا حقوق من تعصبوا عليه وأعطوا ما لا يستحقه من تعصبوا له من أموال غيرهم وظلموهم من اجلهم وعلموهم يتعارفون المحرمات واضطروا بمعارف قلوبهم إلى أن من فعل ما يفعلونه فهو فاسق لا يجوز ان يصدق على اللّه ولا على الوسائط بين الخلق وبين اللّه .