( ومن جملة الآيات التي ) استدل بها جماعة تبعا للشيخ في العدة على حجية الخبر قوله تعالى
إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ
والتقريب فيه نظير ما بيناه في آية النفر من أن حرمة الكتمان يستلزم وجوب القبول عند الاظهار ويرد عليها ما ذكرنا من الايرادين الأولين في آية النفر من سكوتها وعدم التعرض فيها لوجوب القبول وان لم يحصل العلم عقيب الاظهار أو اختصاص وجوب القبول المستفاد منها بالامر الذي يحرم كتمانه ويجب اظهاره فان من امره غيره باظهار الحق للناس ليس مقصوده إلّا عمل الناس بالحق ولا يريد بمثل هذا الخطاب تأسيس حجية قول المظهر تعبدا ووجوب العمل بقوله وان لم يطابق الحق ويشهد لما ذكرنا ان مورد الآية كتمان اليهود لعلامات النبي صلّى اللّه عليه وآله بعد ما بين اللّه لهم ذلك في التورية ومعلوم ان آيات النبوة لا يكتفى فيها بالظن نعم لو وجب الاظهار على ما لا يفيد قوله العلم غالبا أمكن جعل ذلك دليلا على أن المقصود العمل بقوله وان لم يفد العلم لئلا يكون القاء هذا الكلام كاللغو ومن هنا يمكن الاستدلال بما تقدم من آية تحريم كتمان ما في الارحام على النساء على وجوب تصديقهن وبآية وجوب إقامة الشهادة على وجوب قبولها بعد الإقامة مع امكان كون وجوب الاظهار لأجل رجاء وضوح الحق من تعدد المظهرين .
شرح