تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
والمسترشد عقيب الوعظ والارشاد وشيء منهما لا ربط له بتصديق الحاكي فيما يحكيه من الخبر الذي هو محل الكلام ومحط النقض والابرام . ( توضيح ذلك ) ان الانذار اى الابلاغ مع التخويف اما ان يكون على وجه الافتاء مثل ان يقول أيها الناس اتقوا اللّه في شرب العصير فإنه محرم يوجب استحقاق العقاب أولا على وجه الافتاء بل بلفظ الخبر والحكاية مثل ان يقول اتقوا اللّه في شرب العصير فانى سمعت الامام عليه السّلام يقول من شرب العصير فكأنما شرب الخمر ( اما الانذار ) على الوجه الأول فلا يجب الحذر عقيبه الاعلى المقلدين لهذا المفتى . ( واما الانذار على الوجه الثاني ) فله جهتان جهة تخويف وايعاد والثانية جهة الحكاية والنقل لقول الامام عليه السّلام ( ثم ) ان الفرق بين الوعظ والامر بالمعروف والنهى عن المنكر على ما قيل إن الامر بالمعروف والنهى عن المنكر في فرض ارتكاب المكلفين بالمنكر وتركهم المعروف بخلاف الوعظ فإنه لا يعتبر فيه ذلك والفرق بينهما وبين الارشاد ان الثاني في مقام جهل المكلف بخلافهما .