تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
والنقل لقول الامام عليه السّلام ( ومن المعلوم ) ان الجهة الأولى ترجع إلى الاجتهاد والاستنباط إذ لو لم يفهم من الخبر حكما تحريميا أو وجوبيا لم يخوف عليه وهذه الجهة مما يختص اعتبارها بالمقلدين فهم الذين يجب عليهم التخوف عقيب الانذار والتخويف دون غيرهم . ( اما الجهة الثانية ) اى جهة الحكاية والنقل لقول الامام عليه السّلام فهي التي ينفع المجتهد الآخر الذي يسمع منه هذه الحكاية لكن وظيفته مجرد تصديقه في صدور هذا الكلام عن الامام عليه السّلام واما ان مدلوله متضمن لما يوجب التحريم الموجب للخوف أو الكراهة فهو مما ليس فهم المنذر حجة فيه بالنسبة إلى هذا المجتهد فالآية الدالة على وجوب التخوف عند تخويف المنذرين مختصة بمن يجب عليهم اتباع المنذر في مضمون الحكاية وهو المقلد له للاجماع على أنه لا يجب على المجتهد التخوف عند انذار غيره .

[ في استدلال بعض الاعلام على حجية الخبر الواحد بالنبوى المشهور ]

( انما الكلام ) في انه هل يجب عليه تصديق غيره في الالفاظ والأصوات التي يحكيها عن المعصوم عليه السّلام أم لا والآية لا تدل على وجوب التصديق على من لا يجب عليه التخوف عند التخويف ( فالحق ) ان الاستدلال بالآية على وجوب الاجتهاد كفاية ووجوب التقليد على العوام أولى من الاستدلال بها على وجوب العمل بالخبر وذكر الشيخ البهائي رحمه اللّه في أول أربعينه ان الاستدلال بالنبوى المشهور من حفظ على أمتي أربعين حديثا بعثه اللّه فقيها عالما على حجية الخبر لا يقصر عن الاستدلال عليها بهذه الآية وكان فيه إشارة إلى ضعف الاستدلال بها لان الاستدلال بالحديث المذكور ضعيف جدا كما سيجئ عند ذكر الاخبار هذا . ( ولكن ) ظاهر الرواية المتقدمة عن علل الفضل يدفع هذا الايراد لكنها من الآحاد فلا ينفع في صرف الآية من ظاهرها في مسئلة حجية الآحاد مع امكان منع دلالتها على المدعى لان الغالب تعدد من يخرج إلى الحج من كل صقع بحيث يكون الغالب حصول القطع من حكايتهم لحكم اللّه الواقعي عن الامام عليه السّلام وحينئذ فيجب الحذر عقيب انذارهم فاطلاق الرواية منزل على الغالب .
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 239 | السيد يوسف المدني التبريزي