أراد اختلافهم من البلدان لا اختلافا في دين اللّه انما الدين واحد انتهى جميع الاستشهادات من الإمام عليه السلام في الأخبار المذكورة هو السرّ في استدلال أصحابنا بالآية الشريفة على وجوب تحصيل العلم وكونه كفائيا هذا غاية ما قيل ويقال في توجيه الاستدلال بالآية الشريفة
( قوله لكن الانصاف عدم جواز الاستدلال بها من وجوه الخ ) أقول ما يقتضيه انصافه قدس سره عدم جواز الاستدلال بآية النفر من وجوه ( الأول ) حاصله منع انسباق الآية لبيان وجوب الحذر مطلقا لان المنساق منها مطلوبية الحذر عقيب الانذار في الجملة لكن ليس في الآية اطلاق وجوب الحذر بل يمكن ان يتوقف وجوب الحذر على حصول العلم فالمعنى لعله يحصل لهم العلم فيحذروا فالآية مسوقة لبيان مطلوبية الانذار بما يتفقهون ومطلوبية العمل من المنذرين بالفتح بما انذروا وهذا المقدار من مطلوبية الانذار والحذر لا ينافي اعتبار العلم في العمل ولهذا صح الاستدلال بالآية الشريفة فيما يطلب فيه العلم كمعرفة الإمام عليه السلام
فليس في الآية تخصيص للأدلة الناهية عن العمل بما لم يعلم ولذا استشهد الامام عليه السّلام فيما سمعت من الأخبار المتقدمة على وجوب النفر في معرفة الامام عليه السّلام وانذار النافرين للمتخلفين مع أن الإمامة لا تثبت إلّا بالعلم
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 233
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٢٣٣