( ومنها ) رواية عبد المؤمن الأنصاري الواردة في جواب من سئل عن قوله صلّى اللّه عليه وآله اختلاف أمتي رحمة قال إذا كان اختلافهم رحمة فاتفاقهم عذاب ليس هذا يراد انما يراد الاختلاف في طلب العلم على ما قال اللّه عزّ وجل
فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ
الحديث منقول بالمعنى ولا يحضرني ألفاظه وجميع هذا هو السر في استدلال أصحابنا بالآية الشريفة على وجوب تحصيل العلم وكونه كفائيا هذا غاية ما قيل ويقال في توجيه الاستدلال بالآية الشريفة لكن الانصاف عدم جواز الاستدلال بها من وجوه ( الأول ) انه لا يستفاد من الكلام الا مطلوبية الحذر عقيب الانذار بما يتفقهون في الجملة لكن ليس فيها اطلاق وجوب الحذر بل يمكن ان يتوقف وجوبه على حصول العلم فالمعنى لعله يحصل لهم العلم فيحذروا فالآية مسوقة لبيان مطلوبية الانذار بما يتفقهون ومطلوبية العمل من المنذرين بما انذروا وهذا لا ينافي اعتبار العلم في العمل ولهذا صح ذلك فيما يطلب فيه العلم فليس في هذه الآية تخصيص للأدلة الناهية عن العمل بما لم يعلم ولذا استشهد الإمام عليه السلام فيما سمعت من الأخبار المتقدمة على وجوب النفر في معرفة الإمام عليه السلام وانذار النافرين للمتخلفين مع أن الإمامة لا تثبت إلّا بالعلم
شرح