تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
( ومنها ) رواية عبد المؤمن الأنصاري الواردة في جواب من سئل عن قوله صلّى اللّه عليه وآله اختلاف أمتي رحمة قال إذا كان اختلافهم رحمة فاتفاقهم عذاب ليس هذا يراد انما يراد الاختلاف في طلب العلم على ما قال اللّه عزّ وجل
فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ
الحديث منقول بالمعنى ولا يحضرني ألفاظه وجميع هذا هو السر في استدلال أصحابنا بالآية الشريفة على وجوب تحصيل العلم وكونه كفائيا هذا غاية ما قيل ويقال في توجيه الاستدلال بالآية الشريفة لكن الانصاف عدم جواز الاستدلال بها من وجوه ( الأول ) انه لا يستفاد من الكلام الا مطلوبية الحذر عقيب الانذار بما يتفقهون في الجملة لكن ليس فيها اطلاق وجوب الحذر بل يمكن ان يتوقف وجوبه على حصول العلم فالمعنى لعله يحصل لهم العلم فيحذروا فالآية مسوقة لبيان مطلوبية الانذار بما يتفقهون ومطلوبية العمل من المنذرين بما انذروا وهذا لا ينافي اعتبار العلم في العمل ولهذا صح ذلك فيما يطلب فيه العلم فليس في هذه الآية تخصيص للأدلة الناهية عن العمل بما لم يعلم ولذا استشهد الإمام عليه السلام فيما سمعت من الأخبار المتقدمة على وجوب النفر في معرفة الإمام عليه السلام وانذار النافرين للمتخلفين مع أن الإمامة لا تثبت إلّا بالعلم
شرح

[ من الاخبار التي تدل على أن آية النفر ظاهرة في وجوب التفقه رواية عبد المؤمن الأنصاري ]

( من الاخبار ) التي تدل على أن آية النفر ظاهرة في وجوب التفقه رواية عبد المؤمن الأنصاري ( في معاني الأخبار ) ص 154 حدثنا علي بن أحمد بن محمد رحمه اللّه قال حدثنا محمد بن أبي عبد اللّه الكوفي عن أبي الخير صالح بن أبي حماد قال حدثني أحمد بن هلال عن محمد بن أبي عمير عن عبد المؤمن الأنصاري قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام ان قوما رووا ان رسول صلّى اللّه عليه وآله قال ( ان اختلاف أمتي رحمة ) فقال صدقوا قلت إن كان اختلافهم رحمة فاجتماعهم عذاب قال ليس حيث ذهبت وذهبوا انما أراد قول اللّه عزّ وجلّ فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون فامرهم ان ينفروا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ويختلفوا اليه فيتعلموا ثم يرجعوا إلى قومهم فيعلموهم انما