الآية ظاهر في النفر إلى الجهاد واما على الجواب الثاني والثالث فيلزم مخالفة ظاهر بعض ألفاظ الآية وهي لزوم التفكيك في الضمائر .
( واعلم ) انه قد تقدم اختلاف التفاسير في آية النفر بناء عليه الضمير في قوله تعالى
لِيَتَفَقَّهُوا
وما بعده اما راجع إلى الطوائف من الفرق وهي النافرة أو إلى غير الطوائف منها وهي الباقية المتخلفة منها فالمعنى على الأول ليس لجميع المؤمنين ان ينفروا إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ويخلو ديارهم ولكن لينفر اليه من كل ناحية طائفة لتسمع كلامه وتتعلم احكام الدين منه ثم ترجع إلى قومها فتبين لهم ذلك وينذرهم فيكون النفر بمعنى الخروج لطلب العلم وعلى الثاني ليس للمؤمنين ان يخرجوا إلى الجهاد بأجمعهم ويتركوا النبي صلّى اللّه عليه وآله وحيدا فريدا ولكن عليهم ان يخرجوا إلى الغزو على سبيل التوزيع بان يخرج من كل قبيلة جماعة ويبقى مع النبي صلّى اللّه عليه وآله جماعة ليتفقهوا في احكام الدين يعنى الفرقة القاعدين يتعلّمون القرآن والسنن والفرائض والاحكام وينذروا الطائفة الخارجة إلى الجهاد إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون .