درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 209
( ومنها ) ان مفهوم الآية غير معمول به في الموضوعات الخارجية التي منها مورد الآية وهو اخبار الوليد بارتداد طائفة ومن المعلوم انه لا يكفى فيه خبر العادل بل لا أقل من اعتبار العدلين فلا بد من طرح المفهوم لعدم جواز اخراج المورد وفيه ان غاية الأمر لزوم تقييد المفهوم بالنسبة إلى الموضوعات بما إذا تعدد المخبر العادل فكل واحد من خبري العدلين في البينة لا يجب التبيّن فيه واما لزوم اخراج المورد فممنوع لان المورد داخل في منطوق الآية لا مفهومها وجعل أصل خبر الارتداد موردا للحكم بوجوب التبيّن إذا كان المخبر به فاسقا ولعدمه إذا كان المخبر به عادلا لا يلزم منه الا تقييد الحكم في طرف المفهوم واخراج بعض افراده وهذا ليس من اخراج المورد المستهجن في شيء . [ من الاشكالات التي تختص بآية النبأ هو ان مفهومها غير معمول به في الموضوعات الخارجية التي منها مورد الآية . ] ( ومن الاشكالات ) التي تختص بآية النبأ هو انه يلزم خروج المورد عن عموم المفهوم مع أن العام يكون نصا في المورد ولا يمكن تخصيصه بما عدى المورد فان مورد نزولها انما هو الاخبار عن الارتداد الذي لا يكاد يثبت إلّا بالعلم الوجداني أو البينة العادلة كما هو الشأن في جميع الموضوعات الخارجية فإنه لا تثبت بخبر الواحد الا ما قام الدليل بالخصوص عليه وإلّا فحجية الخبر الواحد تختص بالاحكام فلا بد من تقيد عموم المفهوم بما ينطق على المورد وحيث إن المورد مما لا يقبل فيه خبر الواحد فلا يدل المفهوم على حجية خبر العدل فلا بد من طرح المفهوم رأسا ( وقد أجيب عنه ) بان المورد داخل في عموم الكبرى في طرف المنطوق وهي قوله تعالى إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ الخ فان خبر الفاسق لا اعتبار به لا في الموضوعات ولا في الاحكام واما المفهوم فلم يرد كبرى لصغرى مفروضة الوجود والتحقق لأنه لم يرد في مورد اخبار العادل بالارتداد بل يكون حكم المفهوم من هذه الجهة حكم ساير العمومات الابتدائية التي لم ترد في مورد خاص القابلة للتخصيص باىّ مخصص فلا مانع من تخصيص عموم المفهوم بما عدى الخبر الواحد القائم على الموضوعات الخارجية ولا فرق بين المفهوم والعام الابتدائي سوى ان المفهوم كان مما تقتضيه