هو حجية خبر العادل في الموضوعات الخارجية لاستلزم قبوله في الاحكام بالاجماع المركب والأولوية اما الاجماع المركب فلان كل من قال بحجية خبر العدل الواحد في الموضوعات قال بحجيته في الاحكام أيضا .
( واما الأولوية ) فيمكن تقريرها بوجهين الأول ان اهتمام الشارع في الاحكام أزيد من اهتمامه في الموضوعات ويشهد بذلك جريان اصالة البراءة في الاحكام بعد الفحص واما في الموضوعات فتجرى قبل الفحص فجعل الشارع خبر الواحد حجة في الموضوعات مع عدم حكمه بالرجوع إلى الأصول فجعله حجة في الاحكام بطريق أولى الثاني ان باب العلم في الموضوعات الخارجية مفتوح غالبا بخلاف الأحكام الشرعية وإذا جعل الشارع خبر الواحد حجة في الأول مع امكان تحصيل العلم فيها بسهولة فجعله حجة في الثاني لا بد ان يكون بطريق أولى .
( قوله وفيه ان وجوب التفحص عن المعارض الخ ) حاصل جوابه قدس سره عن الاشكال المذكور ان وجوب الفحص عن المعارض والمزاحم غير وجوب التبين عن الخبر صدقا وكذبا فان الأول مؤكد لحجيته بخلاف الثاني فإنه مما ينافيها فان وجوب التبين عن الخبر صدقا وكذبا انما هو من جهة عدم اقتضاء الخبر للحجية بدونه لا من جهة احتمال وجود المانع أو المزاحم ( وبعبارة أخرى ) التبين هو الفحص عن الصدق والكذب والفحص عن المعارض هو الفحص عن المانع بعد البناء على الصدق فكل منهما يغاير الآخر .
( فالحاصل ) ان خبر الفاسق وان اشترك مع خبر العادل في عدم جواز العمل بمجرد المجىء إلّا انه بعد اليأس عن وجود المنافى يعمل بالثاني اى خبر العادل دون الأول اى خبر الفاسق ومع وجود المنافى يؤخذ به في الأول ويؤخذ بالأرجح في الثاني فتتبع الأدلة في الأول لتحصيل المقتضى الشرعي للحكم الذي تضمنه خبر الفاسق وفي الثاني لطلب المانع عما اقتضى الدليل الموجود كما إذا دل خبر العادل على وجوب
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 207
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٢٠٧