الاقرار به فلا بد ان يجعل شمول قوله صلّى اللّه عليه وآله اقرار العقلاء على أنفسهم جائز للاقرار بالاقرار الثابت وجدانا مثبتا للاقرار بالحق المشكوك وجوده فيجعل بعد الثبوت موضوعا لأدلة الاقرار .
( بل قد يقال ) بان المقام أولى بالثبوت حيث إن الحكم فيه مترتب على نفس الخبر من غير اعتبار امر آخر وفي باب الاقرار مترتب على الاقرار على النفس لا على مجرد الاقرار والاقرار بالاقرار ليس اقرارا بالحق حتى يكون اقرارا على النفس ومشمولا لقوله عليه السّلام اقرار العقلاء على أنفسهم جائز وفي جعله كذلك من حيث كونه طريقا للاقرار بالحق دور واضح اللهم إلّا ان يقال بكونه اقرارا على النفس عرفا حيث إن الاقرار على الاقرار في حكم العرف وعندهم اعتراف بما يضر النفس الانساني فيشمله قوله عليه السّلام اقرار العقلاء على أنفسهم جائز .
( واما وجه الانتقاض ) بالنسبة إلى اخبار العادل بعدالة مخبر بعد النبأ على شمول الآية للتعديلات والاخبار بالعدالة كما هو المسلم بينهم فهو ان الحكم في المفهوم شرطا كان أو وصفا متعلق على نبأ العادل فكما ان الآية لا تصير واسطة لاثبات النبأ في المشكوك بمعنى عدم اثباتها حجيته ووجوب تصديقه على ما عرفت كذلك لا تصير واسطة لاثبات الحكم فيما ثبت عدالة مخبره بنفس الآية حذوا بحذو لاتحاد المناط ووحدة جهة المنع والامتناع .
( ومخالفة قبول الشهادة على الشهادة الخ ) دفع لتوهم ما يرد على النقض من حيث إنه إذا أمكن صيرورة شمول حكم العام لبعض الافراد واسطة لاثبات فرد آخر منه يتعلق به حكم العموم فما المانع من اثبات شهادة الفرع شهادة الأصل فيحكم بها بمقتضى أدلة اعتبار الشهادة مع أنهم لم يلتزموا به وحاصل وجه الدفع مضافا إلى الالتزام به في الجملة عندهم كما إذا تعذر حضور الأصل من جهة مرض أو مانع آخر ان المانع من القبول في المثال والفرض هو استفادة اعتبار إقامة الشهادة على الحق عند الحاكم وفي محضره من دليل اعتبار الشهادة في صورة الامكان .
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 204
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٢٠٤