كي يستحيل صدوره من الحكيم والتعبد بحجية اخبار الوسائط لا يكون لغوا لوقوع الجميع في سلسلة اثبات قول المعصوم عليه السلام وهذا المقدار كاف في صحة التعبد بحجية اخبار الوسائط فلا ملزم لاعتبار كون المخبر به في كل خبر حكما شرعيا أو ذا اثر شرعي .
( واما على القول الثاني ) من أن المجعول في باب الامارات هو تنزيل المؤدى منزلة الواقع فيرد الاشكال المذكور بان التنزيل متوقف على أن يكون المؤدى حكما شرعيا أو ذا اثر شرعي وإلّا فلا معنى لتنزيله منزلة الواقع وعليه فقد أجيب عن الاشكال بوجوه .
( الأول ) ان القضية طبيعية قد حكم فيها بلحاظ طبيعة الأثر وليس المراد هو الطبيعي المعقولى بمعنى الطبيعة بشرط لا كقولنا الانسان نوع حتى لا يسرى الحكم من الطبيعة إلى الافراد بل المراد هو الطبيعي الأصولي بمعنى الطبيعة بشرط الوجود فيسرى الحكم إلى الافراد فلا مانع من شمول دليل الحجية لخبر الشيخ عن المفيد مع كون الأثر الشرعي للمخبر به وهو خبر المفيد هو نفس الحجية ووجوب التصديق وهكذا إلى آخر الوسائط .
( الثاني ) دعوى القطع بتحقق ما هو المناط في سائر الآثار في هذا الأثر اى وجوب التصديق بعد تحققه بهذا الخطاب وان لم يشمله لفظا لأجل المحذور المذكور .
( الثالث ) عدم القول بالفصل بين هذا الأثر وسائر الآثار في وجوب الترتيب عند الاخبار بموضوع صار اثره الشرعي وجوب التصديق بنفس الحكم في الآية الشريفة وان شئت فعبر بعدم القول بالفصل في الحجية بين الخبر بلا واسطة والخبر مع الواسطة .
( الرابع ) انه لم يدل آية أو رواية على لزوم كون مؤدى الامارة حكما شرعيا أو ذا اثر شرعي وانما اعتبر ذلك من جهة حكم العقل بان التعبد بأمر لا يكون له اثر شرعي لغو لا يصدر من الحكيم ويكفى في دفع محذور اللغوية وقوع الخبر في
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 201
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٢٠١