الشرعي الثابت بهذه الآية للمخبر به إذا كان خبرا .
( وبعبارة أخرى ) الآية لا تدل على وجوب قبول الخبر الذي لم يثبت موضوع الخبرية له إلّا بدلالة الآية على وجوب قبول الخبر لان الحكم لا يشمل الفرد الذي يصير موضوعا له بواسطة ثبوته لفرد آخر ( ومن هنا ) يتجه ان يقال إن أدلة قبول الشهادة لا تشمل الشهادة على الشهادة لان الأصل لا يدخل في موضوع الشاهد الا بعد قبول شهادة الفرع .
[ في بيان ان التعبد بحجية الخبر يتوقف على أن يكون المخبر به بنفسه حكما شرعيا أو ذا اثر شرعي ]
( فتبين مما ذكر ) ان التعبد بحجية الخبر يتوقف على أن يكون المخبر به بنفسه حكما شرعيا أو ذا أثر شرعي مع قطع النظر عن الحجية ليصح التعبد بها بلحاظه فان التعبد بحجية الخبر فيما لم يكن المخبر به حكما شرعيا ولا ذا أثر شرعي لغو محض وعليه فدليل الحجية لا يشمل مثل أخبار الشيخ عن خبر المفيد لان المخبر به وهو خبر المفيد ليس حكما شرعيا ولا ذا اثر شرعي مع قطع النظر عن دليل الحجية وهذا الاشكال جار في اخبار جميع سلسلة الرواة الا الأخير الذي ينقل عن المعصوم عليه السّلام فان المخبر به في خبره هو قول المعصوم عليه السّلام فلا محالة يكون حكما شرعيا من وجوب أو حرمة أو غيرهما كما هو ظاهر .
( ولا يخفى عليك ) ان هذا الاشكال يسقط من أصله على القول بان المجعول في باب الطرق والامارات هو الكاشفية والطريقية بتتميم الكشف بمعنى ان الشارع يعتبر الكاشف الناقص كاشفا تاما والامارة الغير العلمية علما إذ عليه يكون التعبد ناظرا إلى نفس الطريقية والكاشفية من دون حاجة إلى كون المؤدى حكما شرعيا أو ذا اثر شرعي نعم على القول بان المجعول في باب الطرق والامارات هو تنزيل المؤدى منزلة الواقع يرد الاشكال المذكور بان التنزيل المذكور متوقف على أن يكون المؤدى حكما شرعيا أو ذا أثر شرعي وإلّا فلا معنى لتنزيله منزلة الواقع .
( واما على القول الأول ) من أن المجعول هو الطريقية والكاشفية فلا حاجة إلى اعتبار كون المؤدى حكما شرعيا أو ذا اثر شرعي إذا التعبد ناظر إلى نفس الطريقية والكاشفية لا إلى المؤدى غاية الأمر انه يلزم ان لا يكون التعبد المذكور لغوا