( لكن يضعف ) هذا الاشكال أولا بانتقاضه بوروده مثله في نظيره الثابت بالاجماع كالاقرار بالاقرار ومخالفة قبول الشهادة على الشهادة لو سلمت ليست من هذه الجهة وثانيا بالحل وهو ان الممتنع هو توقف فردية بعض افراد العام على اثبات الحكم لبعضها الآخر كما في قول القائل كل خبري صادق أو كاذب اما توقف العلم ببعض الافراد وانكشاف فرديته على ثبوت الحكم لبعضها الآخر كما فيما نحن فيه فلا مانع منه واما ثالثا فلان عدم قابلية اللفظ العام لان يدخل فيه الموضوع الذي لا يتحقق ولا يوجد إلّا بعد ثبوت حكم هذا العام لفرد آخر لا يوجب التوقف في الحكم إذا علم المناط الملحوظ في الحكم العام وان المتكلم لم يلاحظ موضوعا دون آخر فاخبار عمرو بعدالة زيد فيما لو قال المخبر اخبرني عمرو بان زيدا عادل وان لم يكن داخلا في موضوع ذلك الحكم العام وإلّا لزم تأخر الموضوع وجودا عن الحكم إلّا انه معلوم ان هذا الخروج مستند إلى قصور العبارة وعدم قابليتها لشموله لا للفرق بينه وبين غيره في نظر المتكلم حتى يتأمل في شمول الحكم العام له بل لا يتصور في العبارة بعد ما فهم منها ان هذا المحمول وصف لازم لطبيعة الموضوع ولا ينفك عن مصاديقه فهو مثل ما اخبر زيد بعض عبيد المولى بأنه قال لا تعمل باخبار زيد فإنه لا يجوز له العمل به ولو اتكالا على دليل عام يدل على الجواز ويقول إن هذا العام لا يشمل نفسه لأن عدم شموله له ليس إلّا لقصور اللفظ وعدم قابليته للشمول لا للتفاوت بينه وبين غيره من اخبار زيد في نظر المولى وقد تقدم في الايراد الثاني من هذه الايرادات ما يوضح ذلك فراجع .
شرح
( أقول ) انه يضعّف الاشكال المذكور بوجوه ( الأول ) النقض بورود مثله في الاقرار بالاقرار ووجه الانتقاض بالنسبة إلى الاقرار بالاقرار على ما في بحر الفوائد واضح حيث إن الذي يفيد ويترتب عليه الحكم الشرعي والزام المقر بمقتضاه هو الاقرار بالحق والمفروض ان طريق وجوده والحكم بثبوته هو نفس