تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
عند العرف ان المعلول يتبع العلة في العموم والخصوص فالعلة تارة تخصص مورد المعلول وان كان بحسب اللفظ عاما كما في قول القائل لا تأكل الرمّان لأنه حامض فيخصصه بالافراد الحامضة فيكون عدم التقييد في الرمّان لغلبة الحموضة فيه يعنى مما كان غالب افراد الرمّان هو الحامض اكتفى باطلاق لفظ الرمّان ولم يقيده بالحموضة . ( وقد توجب العلة ) عموم المعلول وان كان المعلول بحسب الدلالة اللفظية خاصا كما في قول القائل لا تشرب الأدوية التي تصفها لك النسوان أو إذا وصفت لك امرأة دواء فلا تشربه لأنك لا تأمن ضرره المثال الأول للوصف والثاني للشرط فيدل التعليل في المثال على أن الحكم عام في كل دواء لا يأمن ضرره من اىّ واصف كان ويكون تخصيص النسوان بالذكر من بين الجهال لنكتة خاصة اى - للإشارة إلى ضعف عقولهن إذا الأصل فيهن الجهالة أو عامة كالحموضة في المثال الأول فإنه عامّ يشمل كل ما فيه الحموضة وما نحن فيه من هذا القبيل اى من قبيل سببية العلة عموم المعلول لان مورد الحكم في الآية هو خبر الفاسق فيكون المفهوم عدم وجوب التبين في خبر العادل إلّا ان التعليل فيها يدل على وجوب التبين في كل خبر يحتمل فيه الوقوع في الندم سواء كان المخبر فاسقا أو عادلا . ( فلعل النكتة فيه ) التنبيه على فسق الوليد حيث نزلت الآية في خصوص وليد بن عتبة بعثه النبي صلّى اللّه عليه وآله إلى بنى المصطلق ليأخذ منهم صدقاتهم فخرجوا يتلقّونه فرحا به فظن أنهم همّوا بقتله فعاد إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله واخبره بأنهم منعوا صدقاتهم وكان الامر بخلافه فغضب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهمّ ان يغزوهم فنزلت الآية .

[ في بيان تعارض المفهوم والتعليل في آية النبأ ]

( قوله وهذا الايراد مبنى الخ ) يعنى تعارض المفهوم والتعليل مبنى على أن المراد بالتبين هو التبين العلمي كما هو مقتضى اشتقاقه على ما ادعاه الشيخ قدس سره فحينئذ مقتضى المفهوم عدم وجوب تحصيل العلم في خبر العادل