تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
قبل حصوله خصوصا مع لزوم خلوّ ذكر الوصف عن الفائدة . ( وحيث كان ) المذكور في الآية الشريفة هو الوصف العرضي وهو عنوان الفاسق فيستفاد منها ان منشأ وجوب التبين هو كون المخبر فاسقا لا كون خبره من الخبر الواحد فإذا لم يكن المخبر فاسقا وكان عادلا فاما ان يجب قبول خبره بلا تبين واما ان يردّ ولا سبيل إلى الثاني لأنه يلزم ان يكون أسوأ حالا من الفاسق فيتعين الأول وهو المطلوب . ( ولا يخفى عليك ) انه ليس مراد الشيخ قدس سره من الذاتي في المقام هو الذاتي في باب الكليات اى الجنس والفصل بل مراده هو الذاتي في باب البرهان اى ما يكفى مجرد تصوره في صحة حمله عليه من دون احتياج إلى لحاظ امر خارج كالامكان بالنسبة إلى الانسان مثلا فإنه ليس جنسا ولا فصلا له ليكون ذاتيا في باب الكليات بل ذاتي له في باب البرهان بمعنى ان تصور الانسان يكفى في صحة حمل الامكان عليه بلا حاجة إلى لحاظ امر خارجي . ( قوله ومقتضى التثبت هو الثاني للمناسبة والاقتران ) أقول يحتمل على ما افاده صاحب بحر الفوائد ان يكون المراد من الاقتران هو المناسبة فيكون العطف للبيان ( ولكن ) يحتمل الفرق بينهما اما وجه المناسبة فقد ذكره قدس سره في المتن بقوله فان الفسق يناسب عدم القبول فلا يصلح الأول اى الوصف الذاتي للعلية الخ كما أشرنا إلى توضيحه فيما تقدم . ( واما وجه الاقتران ) فتوجيهه على ما في بحر الفوائد ان الفاسق في الآية الشريفة فاعل الشرط وقوله بنبأ مفعول الشرط ومن المعلوم ان الجزاء الذي هو معلول الشرط أقرب بفاعله بالنسبة إلى مفعوله لان نسبة الفعل إلى المفعول بالملاحظة الثانوية وإلى الفاعل بالملاحظة الأولية فإذا ثبت كون الظاهر من القضية استناد الحكم يعنى وجوب التبين إلى الوصف يعنى الفسق فيستكشف عدم صلاحية الوصف الذاتي اى كونه خبر الواحد للعلية والاستناد وإلّا لوجب الاستناد اليه لحصول الذاتي قبل
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 168 | السيد يوسف المدني التبريزي